"ظل المتولي" على مسرح قصر ثقافة القناطر.. عرض يناقش قضايا المرأة
انطلقت على مسرح قصر ثقافة القناطر الخيرية فعاليات العرض المسرحي "ظل المتولي"، الذي تقدمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ضمن برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى دعم الحركة المسرحية وتقديم أعمال تناقش القضايا المجتمعية والإنسانية، ويستمر العرض يوميًا حتى 16 يوليو الجاري، في الثامنة مساءً، وسط اهتمام جماهيري ومشاركة كبيرة من الفنانين الشباب.
ويأتي العرض في إطار خطة الهيئة العامة لقصور الثقافة لتقديم عروض مسرحية تعكس هموم المجتمع المصري، وتفتح المجال أمام الجمهور للتفاعل مع قضايا تمس الواقع، من خلال معالجة فنية تجمع بين الدراما والاستعراض والموسيقى، بما يعزز دور المسرح في نشر الوعي وإثارة الحوار حول القضايا الاجتماعية.
دراما تكشف آثار غياب الأب وهيمنة الموروثات
يحمل العرض رؤية درامية تتناول قضية غياب الأب وما يترتب عليها من تغيرات داخل الأسرة، وما تفرضه بعض العادات والتقاليد من قيود على المرأة وحقوقها، وذلك من خلال قصة ليلى، الفتاة الصعيدية التي يضطر والدها إلى السفر للعمل خارج البلاد، تاركًا أسرته في مواجهة سلطة الجدة المتمسكة بالموروثات القديمة، والعم الذي يسعى للاستيلاء على ميراث شقيقه.
وتتصاعد الأحداث مع إصرار العم على فرض وصايته على الأسرة، ورفضه تعليم الفتيات أو منحهن حقوقهن الشرعية في الميراث، إلى جانب تمسكه بممارسات اجتماعية يراها وسيلة للحفاظ على التقاليد، بينما تراها ليلى ظلمًا يحرمها من حقها في اختيار مستقبلها، لتجد نفسها في مواجهة صراع نفسي وإنساني بين الخضوع للواقع أو الدفاع عن حقها في الحياة والكرامة.
ويطرح العرض من خلال هذه الأحداث تساؤلات حول تأثير السلطة الاجتماعية غير الرسمية داخل الأسرة، وحدود الصراع بين الموروثات المجتمعية وحقوق الإنسان، مؤكدًا أن التمسك بالتقاليد لا ينبغي أن يكون على حساب العدالة أو المساواة.
المخرج: العمل يناقش تأثير العادات على المرأة
وأوضح المخرج ناصر رمضان أن "ظل المتولي" لا يقتصر على سرد حكاية اجتماعية، بل يسعى إلى تقديم رؤية مسرحية تناقش التأثير العميق للعادات الموروثة على المرأة، وكيف تتحول في بعض الأحيان إلى قيود نفسية واجتماعية تحد من قدرتها على اتخاذ القرار أو الدفاع عن حقوقها.
وأضاف أن العرض يعتمد على رحلة درامية وإنسانية تبرز الصراع بين الخوف والرغبة في التغيير، وتدعو الجمهور إلى إعادة التفكير في بعض الموروثات التي قد تتعارض مع قيم العدالة والكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن المسرح يظل أحد أهم أدوات التنوير وبناء الوعي المجتمعي.
فريق العمل
العرض من تأليف أحمد حسن، وإخراج ناصر رمضان، وأشعار مجدي أبو الخير، وألحان حسام حسني، فيما تولت هايدي عطية تصميم الديكور والملابس، ونفذ الديكور محمود لوكا، والملابس هيلانا سامي، وصمم الإضاءة محمد جمال، بينما وضع الاستعراضات محمد وادي، وتولى محمد عواد مهمة المخرج المنفذ.
ويشارك في بطولة الاستعراضات كل من: ليلى أشرف فتحي، هدير هشام سالم، فيروز محمد عيد العزيز، ملك أحمد فوزي، جومانة محمد عبدالعزيز، ميرا عواد، ريتاج سامح حسين، سارة هاني سعيد، رودينا رضا حلمي، ساندي عواد، سمحية سيد محمد، لمار وائل علي، أسر فتح الله سليمان، محمد محمود علي، وحمزة محمد محمود.
كما يضم فريق التمثيل أحمد الملاح، وبوسي أيمن محمد، وحسن رسلان، ومحمد إسماعيل أحمد، وهبة محمدي، وأمل عبدالله فضل، وأسماء محمد عنتر، وسوما الليثي، وأسامة مصطفى بهجت، ومحمد أحمد عواد.
ويقدم العرض من إنتاج الإدارة العامة للمسرح التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، بالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، في إطار خطة الهيئة العامة لقصور الثقافة لتقديم عروض مسرحية تعالج القضايا المجتمعية، وتدعم الحركة الإبداعية في مختلف المحافظات.