رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماذا ينتظر الذهب في النصف الثاني من 2026؟.. تقرير يكشف السيناريو الأقرب

سعر الذهب اليوم
سعر الذهب اليوم

تتجه الأنظار إلى مستقبل أسعار الذهب خلال النصف الثاني من عام 2026، في ظل استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق العالمية، وسط ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الدولار، في وقت تشير فيه المؤسسات المالية الدولية إلى أن المعدن النفيس سيظل مدعومًا على المدى الطويل رغم الضغوط الحالية الناتجة عن قوة العملة الأمريكية وارتفاع أسعار الفائدة.

خفض توقعات أسعار الذهب

خفض بنك HSBC توقعاته لمتوسط أسعار الذهب خلال عامي 2026 و2027، مرجعًا ذلك إلى استمرار قوة الدولار الأمريكي وتمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي بسياسة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يفرض ضغوطًا على المعدن النفيس ويحد من فرص تحقيقه مكاسب قوية على المدى القريب.

ورغم هذا الخفض، أكد البنك أن الذهب لا يزال يتمتع بعوامل دعم قوية على المدى الطويل، في مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب ارتفاع مستويات الدين العالمي، وهي عوامل من المتوقع أن تحافظ على جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.

من جانبه، يرى مجلس الذهب العالمي أن النصف الثاني من عام 2026 سيكون المرحلة الفاصلة في تحديد الاتجاه المقبل لأسعار الذهب، موضحًا أن أداء المعدن النفيس سيظل مرتبطًا بتطورات معدلات التضخم، وتحركات الدولار الأمريكي، وقرارات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، إلى جانب استمرار الاستثمارات في الذهب ومشتريات البنوك المركزية.

ارتفاع الدولار يحد من الخسائر 

وعلى الصعيد المحلي، ارتفع سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري من 48.93 جنيه في السادس من يوليو إلى 49.77 جنيه في التاسع من الشهر نفسه، بزيادة بلغت 84 قرشًا، بما يعادل نحو 1.7%.

وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه المصري امتص جزءًا من تأثير تراجع أسعار الذهب عالميًا، ما ساهم في الحد من خسائر السوق المحلية، مشيرًا إلى أن الأوقية العالمية انخفضت بنسبة 1.3%، بينما تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنسبة 0.6% فقط.

وأكد فاروق أن تسعير الذهب في السوق المصرية يعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية، تشمل سعر الأوقية في البورصات العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إضافة إلى العلاوة السعرية التي تتحدد وفقًا لمعادلة العرض والطلب داخل السوق المحلية.

تحسن المبيعات مع تراجع الأسعار

وفيما يتعلق بحركة السوق، أشار فاروق إلى عدم وجود بيانات رسمية أسبوعية ترصد حجم مبيعات الذهب في مصر، إلا أن «مرصد الذهب» رصد تحسنًا ملحوظًا في حجم المبيعات منذ بداية يونيو الماضي، وذلك من خلال التواصل مع كبار التجار والمصنعين والمتعاملين بالسوق.

وأوضح أن هذا التحسن شمل مبيعات السبائك والعملات الذهبية، إلى جانب المشغولات، مع استغلال عدد كبير من المستهلكين تراجع الأسعار مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلها الذهب في وقت سابق من العام.

وأضاف أن انخفاض العلاوة السعرية لا يعكس ضعف الطلب، بل يشير إلى تحسن المعروض واستقرار عمليات التسليم، وهو ما ساهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن داخل السوق المحلية.

ويرى «مرصد الذهب» أن أسواق الذهب العالمية أصبحت أقل تأثرًا بالتوترات الجيوسياسية وحدها، إذ بات المستثمرون يركزون بصورة أكبر على انعكاس تلك التطورات على معدلات التضخم واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما جعل تحركات الذهب أكثر تقلبًا، وأقل استجابة لدوره التقليدي كملاذ آمن مقارنة بالسنوات السابقة، في ظل استمرار تأثير الدولار وأسعار الفائدة على اتجاهات السوق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء