76.01 دولارًا للبرميل.. برنت يغلق الأسبوع على تراجع رغم مكاسب 5.39%
أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع طفيف، رغم تحقيقها مكاسب أسبوعية قوية، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على أسواق الطاقة العالمية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف اضطراب الإمدادات، إلى جانب متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على مستويات الطلب العالمي على النفط.
تراجع أسعار النفط
وأغلق خام برنت، تسليم سبتمبر 2026، عند مستوى 76.01 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنحو 0.29 دولار، بما يعادل 0.38% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، بعدما تحرك خلال التداولات بين 75.22 و77.52 دولارًا للبرميل.
ورغم التراجع المسجل في ختام الأسبوع، حافظ خام برنت على مكاسب أسبوعية بلغت 5.39%، في حين أظهرت البيانات تراجع الأسعار بنسبة 15.9% خلال شهر وبنحو 20.16% خلال ثلاثة أشهر، بينما لا تزال العقود تحقق ارتفاعًا سنويًا يقدر بنحو 8.03%.
ويعكس التراجع المحدود في آخر جلسات الأسبوع عمليات جني أرباح بعد موجة ارتفاعات متتالية، في وقت استمرت فيه الأسواق في تسعير المخاطر المرتبطة بأمن إمدادات النفط العالمية، وهو ما حد من خسائر الخام.
التوترات تدعم أسعار النفط
وجاءت تحركات أسعار النفط بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب تبادل التهديدات بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وتنظر الأسواق إلى أي اضطرابات محتملة في حركة الإمدادات عبر المضيق باعتبارها عاملًا رئيسيًا قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع، خاصة أن المنطقة تمثل شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، كما عززت حالة عدم اليقين السياسي من استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، رغم ضغوط التراجع التي فرضتها عمليات جني الأرباح.
ترقب اجتماع أوبك والبيانات الأمريكية
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، الذي قد يقدم مؤشرات جديدة بشأن سياسة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، إلى جانب متابعة تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبيانات الاقتصادية المرتقبة، والتي سيكون لها تأثير مباشر على توقعات نمو الاقتصاد العالمي ومستويات الطلب على الطاقة.
كما يترقب المتعاملون أي مستجدات تتعلق بالمفاوضات النووية مع إيران، إذ قد يؤدي أي تقدم في هذا الملف إلى زيادة الإمدادات النفطية في الأسواق العالمية، بينما قد تسهم أي تطورات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط في دعم الأسعار مجددًا.
في سياق متصل، لا تزال المؤشرات تميل إلى النظرة السلبية على المدى القصير، حيث تشير التقييمات اليومية والأسبوعية إلى إشارات "بيع" و"بيع قوي"، بما يعكس استمرار الضغوط على الأسعار، وإن كانت التطورات الجيوسياسية الحالية تمنح السوق قدرًا من الدعم يمنع حدوث تراجعات حادة.


