وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر 74 عاماً
قال الديوان الأميري في قطر في بيان إن أمير البلاد السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني توفي صباح اليوم الأحد عن عمر ناهز 74 عاما.
وجاء في البيان "بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الديوان الأميري، فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ / حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية في صباح اليوم 27 محرم 1448 الموافق 12 يوليو 2026، عن عمر ناهز 74 عاما".
من هو حمد بن خليفة ؟
يعد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحد أبرز القادة الذين تركوا بصمة كبيرة في تاريخ دولة قطر الحديث، إذ تولى مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995، وقاد البلاد خلال مرحلة شهدت تحولات سياسية واقتصادية وتنموية واسعة، عززت مكانة قطر على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال فترة حكمه، ركزت الدولة على استثمار مواردها من الغاز الطبيعي، ولا سيما تطوير حقل الشمال، ما أسهم في تحويل قطر إلى واحدة من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وحقق طفرة اقتصادية انعكست على مشروعات البنية التحتية والخدمات والتنمية البشرية.
كما شهدت قطر في عهده توسعا ملحوظا في حضورها الدبلوماسي والإقليمي، ولعبت أدوار وساطة في عدد من الأزمات والنزاعات بالمنطقة، إلى جانب إطلاق مبادرات سياسية وإنسانية عززت من حضورها على الساحة الدولية.
وفي المجال الإعلامي، ارتبط اسمه بإطلاق شبكة "الجزيرة" عام 1996، التي أصبحت واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية، فيما شهد قطاعا التعليم والبحث العلمي تطورا كبيرا من خلال إنشاء المدينة التعليمية واستقطاب فروع لجامعات عالمية مرموقة.
وفي 25 يونيو 2013، أعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تنازله عن الحكم لنجله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوة نادرة بالمنطقة، مؤكدا أهمية إتاحة الفرصة لجيل جديد من القيادات لاستكمال مسيرة التنمية.
ومنذ انتقال السلطة، حمل لقب "الأمير الوالد"، وواصل حضوره في المناسبات الوطنية والرسمية، مع ابتعاده عن إدارة الشؤون التنفيذية للدولة، بينما استمرت السياسات التنموية التي أرساها خلال فترة حكمه، وصولا إلى استضافة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، التي عدت إحدى أبرز ثمار مشروعات البنية التحتية والاستثمارات التي انطلقت في عهده.





