حسين نوح: الفنون تهذب الوجدان وتحمي الشباب من التطرف والعنف|خاص
قال الفنان التشكيلي الدكتور حسين نوح، إن تنمية الحس الفني لدى الأطفال تبدأ من الأسرة، مؤكدًا أن البيئة التي تشجع على القراءة والفنون والإبداع تساهم في تكوين شخصية متوازنة وقادرة على التفكير والإبداع.
تحريم الفن
وأضاف نوح، لـ"إيجبتك"، أن ربط الفن بالتحريم هو فهم غير صحيح، موضحًا أن قيمة الفن تتحدد بكيفية توظيفه، تمامًا مثل أي وسيلة يمكن استخدامها في الخير أو الشر، مشددًا على أن الإسلام لم يحرّم الفن الهادف، بل شهدت السيرة النبوية مظاهر من الإنشاد والغناء في المناسبات.
التراث المصري والإسلامي
وأوضح أن الأسرة مطالبة بتعريف الأطفال بالقصص والتاريخ والتراث المصري والإسلامي، وغرس قيم الصدق والأمانة والانتماء، إلى جانب تشجيعهم على القراءة والرسم والموسيقى ومختلف الفنون التي تنمي الوعي والوجدان.
وأشار إلى إن المدرسة يجب أن تستعيد دورها الحقيقي في بناء الشخصية، من خلال إعادة حصص الموسيقى والرسم والمسرح والأنشطة الثقافية، مؤكدًا أن تنمية العقل والإبداع لا تقل أهمية عن التعليم الأكاديمي.
قيمة الفن والثقافة
ولفت إلى أن الإعلام شريك أساسي في نشر الوعي، مطالبًا بتقديم محتوى يرسخ قيمة الفن والثقافة، ويسهم في بناء الإنسان، إلى جانب إنتاج أعمال سينمائية ودرامية تقدم نماذج وطنية وتغرس قيم الانتماء، كما فعلت العديد من الأفلام المصرية الخالدة.
وأردف أن الطفل الذي ينشأ على حب الموسيقى والفنون والرياضة يصبح أكثر ميلًا للجمال والسلام، وأقل قابلية للانجراف نحو التطرف أو العنف، لأن الفنون تهذب الوجدان وتنمي التفكير الإنساني.
واستكمل، إن ترسيخ قيمة الوطن يبدأ من داخل الأسرة، من خلال احترام الوالدين وتعزيز الانتماء، مؤكدًا أن حب الإنسان لأسرته ينعكس على حبه لوطنه واستعداده للحفاظ عليه.
إعداد أجيال تدرك قيمة الوطن
وتابع أن القوات المسلحة تمثل درع الوطن وسيفه، بينما يقع على عاتق الأسرة والمدرسة مسؤولية إعداد أجيال تدرك قيمة الوطن وتحافظ على مقدراته.
"كلام ف السيما"
يأتي ذلك على هامش صالونًا ثقافيًا بعنوان "كلام في السيما"، عُقد مساء أمس الخميس 9 يوليو، بمركز سينما الهناجر، في إطار دوره في صون الذاكرة الفنية المصرية وإتاحة منصات للحوار مع رموز الإبداع.
أدار الصالون المخرج الكبير أشرف فايق، بمشاركة الفنان الدكتور حسين نوح، والدكتورة سحر محمد نوح، أستاذ الغناء بالكونسرفتوار، والدكتورة رانيا يحيى، أستاذ الفلوت ورئيس الأكاديمية المصرية للفنون بروما سابقًا، والمايسترو طارق مهران، والدكتور سامح عبدالعزيز، رئيس قسم المسرح الغنائي والاستعراضي.







