رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد التصعيد.. 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران|تقرير

ترامب ومجتبى خامنئي
ترامب ومجتبى خامنئي

بعد 48 ساعاة من الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة يسودها الغموض، في ظل تراجع نسبي للتصعيد العسكري مقابل استمرار الخلافات العميقة التي تهدد بإعادة إشعال المواجهة في أي وقت.

مذكرة التفاهم تحت الاختبار

دخلت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 يونيو الماضي اختبارًا صعبًا، بعدما شهد مضيق هرمز تطورات أمنية متسارعة، عقب اتهامات أمريكية للحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء هجمات استهدفت سفنًا في المنطقة.

وردت الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات قالت إنها استهدفت أكثر من 170 موقعًا عسكريًا داخل إيران خلال 48 ساعة، في واحدة من أكبر موجات التصعيد منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير الماضي.

لا حرب شاملة ولا سلام كامل

ورغم حدة المواجهات، لم تعد الأوضاع إلى مستوى الحرب الواسعة السابقة، إذ تراجعت وتيرة العمليات العسكرية، بينما كثفت الأطراف الإقليمية والدولية جهود الوساطة، لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة مفتوحة.

وفي الوقت نفسه، بقيت قنوات التواصل قائمة، رغم إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أن وقف إطلاق النار "انتهى"، وهو ما يجعل المشهد الحالي أقرب إلى منطقة رمادية بين التهدئة والتصعيد.

السيناريو الأول.. عودة المفاوضات رغم استمرار الخلافات

يرى مراقبون أن أحد الاحتمالات المطروحة يتمثل في استئناف الحوار بين واشنطن وطهران، انطلاقًا من أن الطرفين قد لا يرغبان في تحمل تكلفة حرب طويلة ومفتوحة.

ويعزز هذا المسار تحركات الوسطاء، حيث أفادت تقارير بأن قطر وباكستان وأطرافًا أخرى تعمل على تهدئة التوتر، وإعادة الطرفين إلى مسار المفاوضات، كما أشارت مصادر إلى توجه وفد قطري إلى إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وأكد مسؤول أمريكي، أن واشنطن لا تزال منفتحة على المفاوضات، وأن النقاشات الفنية بشأن اتفاق طويل الأمد يمكن أن تستمر.

في المقابل، نفت طهران أنها طلبت العودة إلى المفاوضات، موضحة أن استقبال الوفد القطري جاء في إطار جهود معالجة الأزمة وليس إعلانًا عن استئناف الحوار.

طهران تترك الباب مفتوحًا.. لكن بشروط

من جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن بلاده لا ترفض إنهاء الحرب، مشددًا على أن ذلك لن يكون عبر استسلام إيران، ومؤكدًا استعداد بلاده لمواصلة الدفاع عن مصالحها إذا تعرضت لهجوم.

ويرى محللون أن مجرد العودة إلى طاولة التفاوض لا تعني بالضرورة اقتراب التسوية، إذ حذر المحلل العسكري، أليكس ألفيراز شيرز، من أن أي محادثات ستظل محدودة النتائج ما لم تُستعد درجة من الثقة بين الطرفين.

السيناريو الثاني.. تصعيد محسوب

منذ أبريل الماضي، تكرر نمط مشابه من الأحداث من توتر في مضيق هرمز، وضربات أمريكية ضد مواقع إيرانية، ثم عودة مؤقتة للتهدئة قبل ظهور أزمة جديدة.

أشار مراقبون إلى أن جوهر الخلاف لا يرتبط فقط بالحوادث البحرية، بل بالصراع حول قواعد حركة الملاحة في واحد من أهم الممرات التجارية والطاقة في العالم.

مضيق هرمز.. قلب الأزمة بين واشنطن وطهران

تسعى إيران إلى الحفاظ على نفوذها في المنطقة القريبة من سواحلها، بينما تضغط الولايات المتحدة من أجل ضمان حرية حركة السفن بعيدًا عن أي شروط إيرانية.

وترى الباحثة جيسيكا جيناور من جامعة نيو ساوث ويلز، أن السيناريو الأقرب قد يكون استمرار حالة تشبه الصراع المجمد، حيث لا يتم إعلان وقف إطلاق نار دائم ولا تندلع حرب شاملة، مع بقاء التوتر والهجمات المحدودة.

كما تشير الباحثة نجار مرتضوي إلى أن أزمة الملاحة خلقت مسارات أمنية متوازية لم تعالجها مذكرة التفاهم بشكل واضح.

السيناريو الثالث.. انزلاق نحو حرب إقليمية مفتوحة

رغم أن هذا الاحتمال يبدو أقل ترجيحًا، فإنه يبقى الأكثر خطورة، خاصة إذا توسعت طبيعة الأهداف العسكرية وانتقلت الضربات إلى منشآت حيوية داخل إيران.

وترتفع احتمالات هذا السيناريو إذا استهدفت العمليات الأمريكية منشآت نفطية أو بنى تحتية مدنية، وهي أهداف سبق أن هدد ترامب بضربها، إلى جانب حديثه عن إجراءات بحرية مشددة ضد إيران.

في المقابل، حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي استهداف للبنية التحتية داخل البلاد سيقابل برد مماثل، ما قد يفتح الباب أمام دائرة تصعيد يصعب احتواؤها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء