«الأطر الاجتماعية للذاكرة».. أحدث إصدارات القومي للترجمة
يواصل المركز القومي للترجمة، برئاسة الدكتور محمد نصر الدين الجبالي، إثراء مكتبته بإصدار جديد يحمل عنوان "الأطر الاجتماعية للذاكرة"، للمفكر وعالم الاجتماع الفرنسي موريس هالبواكس، وترجمة الدكتورة ناهد عبد الحميد إبراهيم، وفي إطار جهود وزارة الثقافة لإتاحة أهم المؤلفات الفكرية والفلسفية العالمية للقارئ العربي.
الأطر الاجتماعية للذاكرة
ويقدم هذا الإصدار رؤية رائدة للذاكرة الإنسانية، تنقلها من كونها مجرد مخزون شخصي للأحداث إلى كونها بناءً اجتماعيًا يتشكل داخل الأسرة، والدين، واللغة، وسائر الأطر التي يعيش الإنسان في ظلها.
ومن خلال معالجة فلسفية ونفسية واجتماعية متعمقة، يكشف موريس هالبواكس كيف لا نستدعي الماضي بوصفه زمنًا منقضيًا، وإنما نعيد تشكيله دائمًا وفق أسئلة الحاضر، وتأثير المجتمع، وما تفرضه البيئة المحيطة من معانٍ ورؤى.
كما يوضح الكتاب كيف تسهم التقاليد والعلاقات الاجتماعية في صياغة الهوية الفردية والجمعية، لتغدو الذاكرة الجمعية المحرك الحقيقي للوعي، ومفتاحًا لفهم التاريخ والهوية والانتماء، مؤكدًا أن الإنسان لا يتذكر بمعزل عن الآخرين، بل من خلال الأطر الاجتماعية التي تمنح ذكرياته معناها وتعيد بناءها باستمرار.
ويمثل هذا الكتاب أحد أبرز الأعمال المؤسسة في علم الاجتماع الحديث، ويكشف للقارئ العربي جانبًا من المشروع الفكري لموريس هالبواكس، الذي أسهم في ترسيخ مفهوم الذاكرة الجمعية بوصفه أحد أهم المفاهيم التي أعادت قراءة العلاقة بين الإنسان والمجتمع والتاريخ.
مبادرة "اختر كتابك"
وانطلاقًا من إيمان المركز بأن القارئ ليس متلقيًا للمعرفة فقط، بل شريكًا في صنعها وتوجيه مساراتها، يفتح باب التصويت مرة أخرى، ليكون القرار بيد الجمهور في اختيار الكتاب الذي يرغب في اقتنائه بالخصم الاستثنائي.
ويبدأ التصويت اعتبارًا من اليوم، ويستمر حتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا من يوم الأحد، على أن يُعلن الكتاب الفائز فور الانتهاء من حصر الأصوات، ليُطرح بخصم ٤٠٪ لمدة يومين فقط، هما الاثنين 13 يوليو والثلاثاء 14 يوليو، وذلك في منفذ البيع الرئيسي للمركز القومي للترجمة، إلى جانب جناح المركز بمعرض مكتبة الإسكندرية للكتاب.
ويضم التصويت في هذه الجولة ثلاثة عناوين متميزة، هي: "العقل السعيد.. الإسهامات المعرفية في طيب الحال"، و"تاريخ سكك حديد مصر"، و"أصول السياسة"، على أن يكون الحسم للكتاب الذي يحصد أكبر عدد من تعليقات القراء.
وتأتي هذه المبادرة امتدادًا لرؤية وزارة الثقافة في بناء علاقة أكثر قربًا مع الجمهور، وإتاحة المعرفة بوسائل مبتكرة تعزز المشاركة، وتؤكد أن الكتاب لا يعيش بين دفتيه فقط، وإنما يزدهر حين يصبح موضوعًا للحوار والاختيار والاهتمام.
ودعا المركز القومي للترجمة جمهوره إلى المشاركة في التصويت، مؤكدًا أن كل تعليق يحمل فرصة لكتاب جديد كي يجد طريقه إلى مزيد من القراء، وأن المعرفة تزداد إشراقًا كلما كان القارئ شريكًا في صنع رحلتها.





