رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. «دوغلاس نويل» كاتب مزج بين الفلسفة والكوميديا والخيال

الكاتب «دوغلاس نويل»
الكاتب «دوغلاس نويل»

تمر اليوم ذكرى رحيل الكاتب البريطاني دوغلاس نويل آدامز، أحد أبرز الأسماء التي أعادت تعريف أدب الخيال العلمي الساخر في القرن العشرين، بعدما نجح في المزج بين الفلسفة والكوميديا والخيال في أعمال تركت أثرًا ممتدًا في الأدب والثقافة الشعبية حول العالم.

ذكرى رحيل دوغلاس نويل آدامز

وُلد آدامز في 11 مارس 1952 بمدينة كامبريدج البريطانية، ورحل في 11 مايو 2001 عن عمر ناهز 49 عامًا، تاركًا إرثًا أدبيًا استثنائيًا تجاوز حدود الرواية إلى الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح.

ارتبط اسم دوغلاس آدامز بسلسلة «دليل المسافر إلى المجرة»، التي بدأت عام 1978 كمسلسل كوميدي على إذاعة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قبل أن تتحول إلى ظاهرة ثقافية عالمية، وصدرت في سلسلة من الروايات حققت نجاحًا هائلًا، إذ تجاوزت مبيعاتها 15 مليون نسخة خلال حياته، كما تحولت إلى مسلسل تلفزيوني، وأعمال مسرحية، ولعبة فيديو، ثم فيلم سينمائي عُرض عام 2005.

سلسلة «دليل المسافر إلى المجرة»

وضمت السلسلة خمس روايات هي: «دليل المسافر إلى المجرة» (1979)، «المطعم في نهاية الكون» (1980)، «الحياة والكون وكل شيء» (1982)، «وداعًا وشكرًا على السمك» (1984)، و«غير مضر عمومًا»(1992)، لتصبح من أكثر الأعمال تأثيرًا في أدب الخيال العلمي الساخر.

ولم يتوقف إبداع آدامز على هذه السلسلة، بل قدم أيضًا روايتي «وكالة ديرك جنتلي للتحقيقات الشمولية» عام 1987 و«وقت الشاي الطويل المظلم للروح» عام 1988، حيث مزج فيهما بين الغموض والفانتازيا والكوميديا بأسلوبه الفريد.

كما شارك في كتابة أعمال تلفزيونية وسينمائية بارزة، من بينها ثلاث حلقات من المسلسل البريطاني الشهير «دكتور هو»، وعمل محررًا للنصوص في الموسم السابع عشر منه عام 1979، إضافة إلى مشاركته في كتابة فيلم «معنى الحياة» عام 1983، وإسهامه في أحد اسكتشات فرقة مونتي بايثون الشهيرة.

بدأت موهبة آدامز الأدبية مبكرًا، إذ لفت الأنظار خلال سنوات دراسته بمدرسة برينتوود بقدراته المتميزة في الكتابة الإبداعية، حتى أصبح الطالب الوحيد الذي حصل على الدرجة الكاملة في هذا المجال من معلمه فرانك هالفورد، وهو إنجاز ظل يعتز به طوال حياته.

 كما نشرت له المدرسة عددًا من القصص والمقالات الساخرة، قبل أن يلتحق بكلية سانت جونز في جامعة كامبريدج لدراسة الأدب الإنجليزي، حيث انضم لاحقًا إلى نادي Footlights الكوميدي الشهير الذي تخرج فيه عدد كبير من نجوم الكوميديا البريطانية.

وعُرف دوغلاس آدامز باهتمامه الكبير بالتكنولوجيا والابتكار، وكان من أوائل المتحمسين لأجهزة ماكنتوش من شركة أبل، كما كان مناصرًا قويًا لقضايا البيئة والحفاظ على الحياة البرية، وشارك في تأليف كتاب «الفرصة الأخيرة للرؤية» الذي سلط الضوء على الحيوانات المهددة بالانقراض.

ورغم رحيله المبكر، ظل تأثير دوغلاس آدامز حاضرًا بقوة في الأدب العالمي، إذ ألهمت أعماله أجيالًا من الكتاب والمبدعين، وأثبت أن الخيال العلمي لا يقتصر على استشراف المستقبل، بل يمكن أن يكون مساحة للتأمل الفلسفي والسخرية الذكية من الواقع الإنساني.

لكن بعد وفاته نُشرت مجموعة من أعماله المختارة، من بينها النسخة الأولى من روايته غير المكتملة «سلمون الشك»، لتؤكد أن إرثه الإبداعي لا يزال حيًا في ذاكرة القراء حول العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء