هل جربت مرة الاقتراب من طائر أيا كان نوعه وبيدك بعض من طعامه ثم راقبت ردة فعله؟.
من جرب سيجد أن الطائر يفرد جناحيه ويطير في براحه الذي اعتاده رغم يديك الممدودة له بالطعام.. ولكن ترى لماذا يضحي الطائر بالطعام ؟!! الإجابة بسيطة الأحرف إنها الحرية.
إنها كلمة السر لحياة بلا انكسارات أو تنازلات ولنا في الطيور عبرة ودرساً فعندما يجد الطير أن الطعام ثمنه الحرية يراها الأصدق.
الحرية لا تعني فقط إبداء الرأي والتعبير عن القناعات ولكن معناها الأشمل من وجهة نظري أن تعيش بطريقتك دون أن يكلفك ذلك صدامات مع الآخر وألا تكون طريقتك هذه عقبة في تواصلك الحاني مع من حولك.
لقد لاحظت أن الكلمات الحرة باتت صدامات تدخلك بين خيارين لا ثالث لهما إما الصمت أو القطيعة وعليه سيكون ثمن الحرية ليس طعام الطير بل العزلة حتى تنجو بعقلك الذي تصل به عزلتك إلى العدم،
لماذا لا يترك كل منا للآخر مساحته دون اعتداء؟،
لعل صفحات وسائل التواصل الاجتماعي دليلا كافيا لما أريد قوله لأنها أصبحت متنفسا يتنسم فيه كل منا مساحة حريته.
لو جربت أن تقولك رأيك بحريتك ستجد من يقف لك بالمرصاد خلافاً لا اختلافاً..صداماً لا نقاشاً عنفاً لا ليناً وأحياناً ندخل في مراحل أكثر قسوة من التخوين والاتهام بما لا يحتمله الأمر.
علينا أن نجعل حريتنا كحرية الطير لا يعكر صفو براحها صدام وعراك.