أزهري: التعاون والتكافل الاجتماعي من أعظم القيم التي دعا إليها الإسلام
أكد الشيخ علي عبدالوهاب علام، من علماء الأزهر الشريف، أن التعاون والتكافل الاجتماعي من المبادئ الأساسية التي حث عليها الإسلام، مشددًا على أن التعاون على الخير وقضاء حوائج الناس من أحب الأعمال إلى الله تعالى، لما له من أثر في ترسيخ المحبة والتماسك بين أفراد المجتمع.
وأوضح الشيخ علي عبدالوهاب، خلال حديث توعوي، أن القرآن الكريم دعا المسلمين إلى التعاون على البر والتقوى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾، مؤكدًا أن التعاون يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك يسوده الخير والتراحم.
وأشار إلى أن النبي محمد ﷺ بيّن فضل نفع الناس، مستشهدًا بحديثه الشريف: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس»، موضحًا أن مساعدة الآخرين، وتفريج الكرب، وقضاء الديون، والسعي في قضاء حوائج المحتاجين من أعظم القربات التي ينال بها المسلم محبة الله وثوابه.
وأضاف أن من يسعى في خدمة الناس وتلبية احتياجاتهم ينال عون الله وتوفيقه، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، لافتًا إلى أن الإحسان إلى الآخرين يعود بالنفع على صاحبه في الدنيا والآخرة.
وحذر الشيخ علي عبدالوهاب من النزاع والخلاف والشقاق بين أفراد المجتمع، مؤكدًا أن الفرقة تؤدي إلى الضعف والفشل، بينما يسهم التعاون والتكاتف في تحقيق القوة والاستقرار والتقدم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾.
كما استعرض جانبًا من الهدي النبوي في تعزيز التكافل الاجتماعي، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ الذي دعا فيه إلى أن يتقاسم أصحاب الفائض من المال أو الطعام أو وسائل المعيشة مع من يحتاج إليها، مؤكدًا أن الإسلام يحث على توجيه فائض النعم إلى المحتاجين، بما يعزز قيم الرحمة والتراحم بين أفراد المجتمع.
واختتم حديثه بالدعوة إلى التحلي بروح المبادرة والإيجابية، ومساعدة الآخرين كلما سنحت الفرصة، مؤكدًا أن نشر ثقافة التعاون والتكافل يسهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك تسوده المحبة والتضامن.






