رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

76.09 دولار لبرميل برنت.. النفط يتراجع 0.28% وسط ترقب الأسواق العالمية

أسعار النفط الأمريكي
أسعار النفط الأمريكي

تراجعت أسعار النفط العالمية بصورة طفيفة خلال تعاملات اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، حيث انخفض خام برنت إلى نحو 76.09 دولارًا للبرميل، فاقدًا 0.21 دولار بما يعادل 0.28%، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوقعات استقرار الإمدادات العالمية، إلى جانب مؤشرات الطلب على الطاقة في الاقتصادات الكبرى.

سعر برميل النفط 

وتداول خام برنت خلال الجلسة في نطاق يتراوح بين 75.78 و76.84 دولارًا للبرميل، بعدما افتتح التعاملات عند 76.09 دولارًا، مقارنة مع إغلاق سابق بلغ 76.30 دولارًا، وهو ما يعكس استمرار التحركات المحدودة للأسعار في ظل غياب محفزات قوية تدفع السوق إلى اتجاه واضح.

ورغم التراجع المحدود خلال الجلسة، لا يزال خام برنت يحتفظ بمكاسب أسبوعية بلغت 5.64%، كما ارتفع بنحو 11% مقارنة بمستوياته قبل عام، ما يؤكد أن السوق لا تزال مدعومة بالعديد من العوامل الاقتصادية، رغم الضغوط التي تعرضت لها الأسعار خلال الشهر الماضي، إذ انخفض الخام بنسبة 18.16% على أساس شهري، وبنحو 19.97% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، قبل أن يبدأ في استعادة جزء من خسائره.

ويشير هذا الأداء المتباين إلى أن سوق النفط تمر بمرحلة إعادة تسعير، تتداخل فيها اعتبارات العرض والطلب مع المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية، وهو ما يزيد من حدة التقلبات اليومية.

 علاوة مخاطر على الأسعار

ولا تزال التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق النفط، خاصة مع استمرار متابعة المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.

ورغم عدم حدوث اضطرابات فعلية في الإمدادات حتى الآن، فإن مجرد استمرار المخاطر الجيوسياسية يدفع الأسواق إلى تسعير ما يعرف بـ"علاوة المخاطر"، الأمر الذي يحد من تراجع الأسعار ويحافظ على تداول خام برنت فوق مستوى 75 دولارًا للبرميل.

استمرار تدفق الإمدادات 

وفي المقابل، فإن استمرار تدفق الإمدادات من كبار المنتجين وغياب أي نقص فعلي في المعروض العالمي ساهما في الحد من موجة الصعود، لتظل الأسعار عالقة بين عاملين متناقضين؛ مخاطر جيوسياسية تدعم السوق، وإمدادات مستقرة تضغط على الأسعار، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، والبيانات الاقتصادية الأمريكية والعالمية، باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على قوة الطلب المستقبلي على الطاقة.

وتؤثر توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة على النشاط الاقتصادي العالمي، وهو ما يثير مخاوف من تباطؤ استهلاك الوقود، خاصة في القطاعات الصناعية والنقل، بينما تترقب الأسواق أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت تخفيف السياسة النقدية.

كما ينتظر المستثمرون صدور التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية، الذي يعد من أهم المؤشرات لقياس توقعات الطلب العالمي على النفط، إلى جانب بيانات شركة "بيكر هيوز" الخاصة بعدد منصات الحفر الأمريكية، والتي تمنح الأسواق تصورًا عن اتجاهات الإنتاج الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

ويرى محللون أن تحركات النفط خلال الأسابيع المقبلة ستظل رهينة لعدة متغيرات، في مقدمتها مسار التوترات الإقليمية، وقرارات تحالف "أوبك+" بشأن مستويات الإنتاج، وبيانات الاقتصاد الأمريكي والصيني، باعتبارهما أكبر مستهلكين للطاقة في العالم، إضافة إلى تطورات السياسة النقدية العالمية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء