رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسؤول أمريكي: تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران

تعبيرية
تعبيرية

كشفت شبكة "سي إن إن"، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن جهودا دبلوماسية مكثفة تُبذل خلف الكواليس في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة في إطار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بالتوازي مع تحركات سياسية وأمنية تهدف إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية أوسع.

تنفيذ ضربات عسكرية متقطعة

وأوضح المسؤول الأمريكي أن واشنطن تتبع نهجا يقوم على تنفيذ ضربات عسكرية متقطعة على إيران يعقبها التوقف، في إطار استراتيجية مدروسة تستهدف تجنب التصعيد العسكري المباشر، وفي الوقت ذاته توفير مساحة كافية أمام القنوات الدبلوماسية لمواصلة جهودها الرامية إلى خفض التوتر وفتح المجال أمام الحلول السياسية.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بقائمة من الأهداف العسكرية المحتملة، وتعتبرها ورقة ضغط يمكن اللجوء إليها إذا اقتضت الظروف ذلك، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية تواصل استعداداتها لتنفيذ ضربات جديدة عند الضرورة، إلا أن الإدارة الأمريكية تفضل في المرحلة الحالية منح المسار الدبلوماسي الأولوية وترك زمام المبادرة للوسطاء والجهود السياسية.

كما نفى المسؤول صحة الادعاءات الإيرانية التي تحدثت عن تعرض إيران لمزيد من الضربات الأمريكية يوم الخميس، مؤكدا أن هذه المزاعم غير دقيقة ولا تعكس حقيقة ما جرى على الأرض.

جهودا دبلوماسية

وفي موازاة ذلك، تواصل كل من قطر وباكستان جهودا دبلوماسية مكثفة لخفض مستوى التوتر العسكري بين طهران وواشنطن، والعمل على منع تحوله إلى مواجهة شاملة قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأسرها، وذلك في أعقاب موجة من التصعيد المتبادل بين الطرفين، بحسب ما أورده موقع "الجزيرة نت".

وتركز التحركات التي يقودها الوسطاء على معالجة أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين، وفي مقدمتها قضية الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب آلية التصرف في الأموال الإيرانية المجمدة. ويعمل الجانب القطري بصورة خاصة على تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها الإفراج عن هذه الأموال وآليات استخدامها، في محاولة لإزالة إحدى أبرز العقبات التي تعترض مسار التفاهمات.

وأشار مراسل "الجزيرة" في طهران إلى وجود مساعٍ حثيثة لإعادة إطلاق المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تجاوز الخلافات التي لا تزال تعرقل تفعيل اللجان المشتركة المعنية بمتابعة الملف النووي الإيراني وملف رفع العقوبات.

استئناف المفاوضات الرسمية

 موضحا أن هذه التحركات تستهدف توفير بيئة أكثر استقرارا على الصعيد الأمني والسياسي، بما يمهد الطريق أمام استئناف المفاوضات الرسمية والعودة إلى طاولة الحوار بعيدا عن دوامة التصعيد العسكري المتكرر.

وأضاف المراسل أن إحدى أبرز العقبات التي لا تزال تعترض التوصل إلى تفاهم نهائي تتمثل في التباين القائم بين الجانبين بشأن تفسير بنود مذكرات التفاهم التي سبق الاتفاق عليها خلال جولات التفاوض السابقة، ولا سيما البند الخامس، حيث يتمسك كل طرف بتفسير مختلف لمضمونه وآليات تطبيقه.

وأوضح أن هذا الخلاف دفع الوسطاء إلى تكثيف تحركاتهم واتصالاتهم مع الطرفين، سعيا إلى تضييق فجوة التباينات وضمان الانتقال من مرحلة التفاهمات النظرية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لما تم الاتفاق عليه سابقا، بما يسهم في إعادة بناء الثقة بين الجانبين وتهيئة الظروف اللازمة لاستمرار العملية التفاوضية وتحقيق تقدم ملموس في الملفات العالقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء