رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

23.9% ارتفاعًا خلال عام.. لماذا يتجه الذهب الآن إلى خسارة أسبوعية؟

سعر الذهب عالميًا..
سعر الذهب عالميًا.. سعر أوقية الذهب

تراجعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، لتتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية، وسط حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية مع ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية، في الوقت الذي لا تزال فيه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدعم الطلب على الملاذات الآمنة وتحد من وتيرة هبوط المعدن النفيس.

سعر الذهب عالميًا

وأظهرت الشاشة العالمية في بداية التداولات، سجلت العقود الفورية للذهب نحو 4115.32 دولارًا للأوقية، بانخفاض بلغت نسبته 0.21%، أي ما يعادل 8.50 دولار، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 4123.82 دولارًا، وتداول المعدن الأصفر خلال الجلسة في نطاق يتراوح بين 4108.57 و4134.88 دولار للأوقية، بما يعكس استمرار حالة التذبذب التي تسيطر على السوق.

خسائر أسبوعية للذهب

ورغم التراجع الحالي، لا يزال الذهب يحتفظ بجزء كبير من مكاسبه على المدى الطويل، إذ ارتفع بنحو 23.9% مقارنة بمستوياته قبل عام، بينما سجل تراجعًا أسبوعيًا بنسبة 1.39%، كما ارتفع بنحو 1.05% على أساس شهري، في حين انخفض خلال الأشهر الثلاثة الماضية بنسبة 13.28%، في ظل انتقال السوق من موجة صعود قوية إلى مرحلة تصحيح سعري مدفوعة بتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة العالمية.

ويرى محللون أن الأداء الحالي يعكس توازنًا بين عاملين متعارضين، فمن ناحية، لا تزال المخاطر الجيوسياسية تدعم الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ومن ناحية أخرى، تؤدي توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول إلى زيادة جاذبية الدولار والسندات الأمريكية، وهو ما يقلل من الطلب الاستثماري على الذهب الذي لا يدر عائدًا.

توقعات الفائدة الأمريكية 

وتواصل الأسواق العالمية مراقبة البيانات الاقتصادية الأمريكية عن كثب، بحثًا عن مؤشرات جديدة تحدد توقيت أي تغيير في السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. فكلما زادت التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يشكل ضغطًا مباشرًا على أسعار الذهب.

كما يترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات والتقارير الأمريكية المهمة، من بينها التقرير الشهري لوكالة الطاقة الدولية، وبيانات منصات التنقيب عن النفط الصادرة عن شركة "بيكر هيوز"، إضافة إلى بيانات هيئة تداول السلع والعقود المستقبلية (CFTC) الخاصة بمراكز المضاربة على الذهب وعدد من السلع الرئيسية، والتي قد تقدم إشارات حول اتجاهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.

ورغم الضغوط المرتبطة بالسياسة النقدية، فإن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها التطورات المتعلقة بإيران، يبقي الذهب مدعومًا نسبيًا، إذ يلجأ المستثمرون عادة إلى المعدن الأصفر عند تصاعد المخاطر الجيوسياسية أو زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وفي المقابل، لا تزال مشتريات البنوك المركزية توفر دعمًا هيكليًا للسوق، بعدما أعلن البنك المركزي البولندي شراء 82 طنًا من الذهب منذ بداية العام، في إطار توجه عالمي متزايد لتنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، وهو ما يعزز الطلب طويل الأجل على المعدن الأصفر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء