رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصحة: مصل الثعابين يُصنع محليًا ومخزون يكفي 6 أشهر ولا توجد أي أزمة

متحدث وزارة الصحة
متحدث وزارة الصحة والسكان حسام عبدالغفار

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مصل علاج لدغات الثعابين يتم إنتاجه محليًا داخل مصر، مشيرًا إلى أن المخزون الاستراتيجي المتوافر حاليًا يكفي لمدة ستة أشهر، ولا توجد أي أزمة تتعلق بالإمدادات أو التوزيع أو توافر المصل داخل المستشفيات على مستوى الجمهورية.

توافر مصل الثعبان

وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر قناة MBC مصر، أن مصل الثعابين متوافر في جميع المحافظات داخل المستشفيات العامة والمركزية، بالإضافة إلى المستشفيات التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، مؤكدًا أن وزارة الصحة تتابع بصورة مستمرة توافر المصل في مختلف المنشآت الصحية لضمان جاهزيته عند الحاجة.

وقال: "بشكل واضح، مصل الثعابين يُصنع محليًا، والمخزون الاستراتيجي لدينا يكفي لمدة ستة أشهر، ولا يوجد أي نوع من أنواع النقص سواء في الإمداد أو التوزيع أو التوافر".

وحول سبب عدم توافر المصل خارج المستشفيات، أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن الأمر يعود إلى اعتبارات طبية بحتة، حيث يُعطى المصل عن طريق الحقن الوريدي، وهو ما يستلزم وجود المريض داخل مستشفى مجهز للتعامل مع أي مضاعفات أو تفاعلات تحسسية قد تحدث عقب إعطائه، بما في ذلك احتمالية الإصابة بصدمة تحسسية تستدعي تدخلاً طبيًا فوريًا.

وأضاف أن البروتوكولات الطبية المعتمدة محليًا ودوليًا تنص على ضرورة إعطاء مصل الثعابين تحت إشراف طبي كامل داخل المستشفيات، حفاظًا على سلامة المرضى وضمان سرعة التعامل مع أي مضاعفات محتملة.

وشدد عبد الغفار على أن الاعتقاد السائد بأن كل من يتعرض للدغة ثعبان يجب أن يحصل على المصل فورًا هو اعتقاد غير صحيح، موضحًا أن هناك حالات لا تستدعي استخدام المصل، من بينها التعرض للدغة من ثعبان غير سام، وكذلك ما يُعرف بـ"اللدغة الجافة"، وهي حالة تصدر عن ثعبان سام لكنه لا يحقن السم داخل جسم المصاب أثناء اللدغة.

وأشار إلى أن مثل هذه الحالات تتطلب بقاء المريض تحت الملاحظة داخل المستشفى حتى يتمكن الفريق الطبي من تقييم حالته الإكلينيكية بصورة دقيقة، وتحديد ما إذا كان يحتاج إلى المصل من عدمه وفقًا للأعراض والتقييم الطبي.

وأضاف أن بعض المواطنين يعتقدون خطأً أن المصل غير متوافر عندما يتوجهون إلى المستشفى بعد التعرض للدغة، ويتم احتجازهم للملاحظة دون إعطائهم المصل مباشرة، فيظنون أن المستشفى لا يمتلك المصل ويبدأون في البحث عنه خارجها، مؤكدًا أن هذا الاعتقاد غير صحيح، وأن المصل متوافر بالفعل، إلا أن إعطاءه يخضع لتقييم الطبيب المعالج والحالة الصحية للمصاب.

وقال: "نحتاج إلى توضيح أن المصل متوافر، لكن ليس كل من يلدغ يحتاج إليه".

وفي سياق متصل، حذر المتحدث باسم وزارة الصحة المواطنين من اللجوء إلى الوصفات الشعبية أو الطرق التقليدية للتعامل مع لدغات الثعابين، مثل ربط مكان اللدغة، أو شق الجلد، أو محاولة امتصاص السم، مؤكدًا أن هذه الممارسات قد تزيد من خطورة الحالة ولا تستند إلى أي أساس علمي.

وأكد أن التصرف الصحيح عند التعرض للدغة ثعبان هو التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى للحصول على التقييم والرعاية الطبية اللازمة، وعدم الاعتماد على أي وسائل علاجية شعبية.

كما أوضح عبد الغفار أن نحو 10% من لدغات الثعابين السامة قد تكون من نوع "اللدغات الجافة"، التي لا يتم خلالها حقن السم داخل جسم المصاب، وهو ما يفسر عدم احتياج بعض الحالات إلى المصل رغم تعرضها للدغة من ثعبان سام.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن البروتوكولات العلاجية المعتمدة في مصر تتوافق مع المعايير الطبية الدولية، وتعتمد على تقييم الحالة الإكلينيكية للمريض ومتابعته داخل المستشفى قبل اتخاذ قرار إعطاء مصل الثعابين، بما يضمن تقديم العلاج المناسب لكل حالة وفقًا لاحتياجاتها الطبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء