الدولار يستعيد مكاسبه أمام الجنيه..العملة المحلية تهبط 57 قرشًا خلال أسبوع
عاد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري إلى الارتفاع خلال تعاملات الأسبوع الجاري، بعدما عكس الجنيه اتجاهه الصاعد الذي سجله خلال الفترة الماضية، ليسجل تراجعًا بنحو 57 قرشًا أمام العملة الأمريكية، وسط تأثيرات مرتبطة بحركة المستثمرين الأجانب والتطورات الجيوسياسية العالمية.
ووفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، بلغ متوسط سعر صرف الجنيه بنهاية الأسبوع نحو 49.65 جنيه للشراء و49.75 جنيه للبيع، مقارنة بمستويات أقل خلال الأسبوع السابق، في ظل زيادة الطلب على الدولار داخل السوق المصرفية.
خروج جزئي للأجانب من أذون الخزانة يضغط على الجنيه
وجاء تراجع العملة المصرية بالتزامن مع تحركات بعض المستثمرين الأجانب في سوق أدوات الدين المحلية، حيث شهدت أذون الخزانة المصرية خروجًا جزئيًا للاستثمارات الأجنبية، في أول رد فعل على عودة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدى هذا التحرك إلى زيادة الطلب على الدولار لتلبية احتياجات المستثمرين الراغبين في تحويل جزء من استثماراتهم إلى العملات الأجنبية، وهو ما انعكس على أداء الجنيه خلال تعاملات الأسبوع.
الجنيه حقق مكاسب قوية خلال يونيو
ورغم التراجع الأخير، فإن الجنيه المصري كان قد سجل أداءً إيجابيًا خلال شهر يونيو الماضي، بعدما ارتفع أمام الدولار بنحو 6%، مدعومًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي وعودة الهدوء النسبي إلى الأسواق العالمية.
كما ساهم تسجيل تعاملات المستثمرين الأجانب صافي دخول خلال الفترة الماضية في دعم العملة المحلية، قبل أن تؤدي عودة المخاوف الجيوسياسية إلى تغيير اتجاه بعض التدفقات الاستثمارية.
تحركات الدولار تترقب تطورات الأسواق العالمية
ويرتبط اتجاه سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل، أبرزها حركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب مستويات السيولة الدولارية والتدفقات النقدية من مصادر العملة الأجنبية.
ويتابع المستثمرون والأسواق حركة الدولار عن كثب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وتأثيرها على حركة رؤوس الأموال وأسعار العملات.

