أسعار النفط تتراجع رغم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران
أنهت أسعار النفط العالمية تعاملات اليوم على انخفاض، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مع تركيز المستثمرين على المخاوف المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتأثير الضغوط التضخمية على الطلب على الخام خلال الفترة المقبلة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند التسوية، في وقت وازنت فيه الأسواق بين احتمالات تراجع الطلب العالمي على الطاقة والمخاطر التي تهدد الإمدادات نتيجة التطورات الأخيرة في المنطقة.
النفط الأمريكي يفقد نحو 2% من قيمته
وسجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي انخفاضًا قدره 1.44 دولار، بما يعادل 1.96%، لتستقر عند 72.08 دولارًا للبرميل بنهاية جلسة التداول.
ويأتي هذا التراجع في ظل حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، مع تزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ النشاط الاقتصادي إلى تقليص استهلاك الوقود عالميًا، وهو ما قد يحد من مكاسب أسعار النفط.
ورغم استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وما يحمله من مخاوف بشأن تعطل حركة الإمدادات العالمية، فإن المستثمرين ركزوا بصورة أكبر على توقعات الطلب خلال الأشهر المقبلة.
وتترقب الأسواق تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز عالميًا، إذ قد يؤدي أي تأخير في استعادة حركة الملاحة بشكل كامل إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالإمدادات.
التضخم والنمو الاقتصادي في صدارة اهتمامات المستثمرين
ويرى متعاملون في أسواق الطاقة أن مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتوازن عاملين رئيسيين؛ أولهما التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الإمدادات، وثانيهما أداء الاقتصاد العالمي ومدى تأثير التضخم وأسعار الفائدة على الطلب على الطاقة.
ويترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية العالمية، إلى جانب تطورات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى، لتقييم اتجاهات الطلب على النفط خلال النصف الثاني من العام.


