عراقجي يتهم واشنطن بنقض تفاهم إسلام آباد ويحذر من تصعيد جديد
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالًا هاتفيًا مع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، وفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.
اتهام لواشنطن بخرق التفاهم
واتهم عراقجي الولايات المتحدة بنقض مذكرة تفاهم إسلام آباد، التي وصفتها طهران بأنها اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب، معتبرًا أن الضربات الأمريكية الأخيرة على الأراضي الإيرانية تمثل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة وخرقًا واضحًا لبنود التفاهم.
تحذير من أي عمل عسكري جديد
وحذر وزير الخارجية الإيراني من أي "مغامرة" عسكرية أمريكية جديدة، مؤكدًا أن إيران تمتلك الإرادة والقدرة على الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وأمنها القومي، وأن قواتها المسلحة مستعدة للرد على أي اعتداء.
التصعيد يهدد الاتفاق المؤقت
وجاء الاتصال في وقت تواجه فيه مذكرة تفاهم إسلام آباد اختبارًا صعبًا، بعدما استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية على أهداف داخل إيران، وردت طهران باستهداف مواقع في دول حليفة لواشنطن، ما زاد من حدة التوتر الإقليمي وأثار مخاوف من انهيار الاتفاق المؤقت.
خسائر وضربات متبادلة
وقالت وزارة الصحة الإيرانية إن الضربات الأمريكية خلال اليومين الماضيين أسفرت عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 78 آخرين، بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها استهدفت نحو 90 موقعًا داخل إيران، شملت منشآت للدفاع الجوي، ومستودعات للصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب بنى لوجستية وقدرات بحرية.
خلاف حول مضيق هرمز
وفي السياق ذاته، تتمسك طهران بأن مذكرة تفاهم إسلام آباد تمنحها دورًا في ترتيبات العبور الآمن عبر مضيق هرمز، في حين ترفض واشنطن أي ترتيبات تمنح إيران نفوذًا منفردًا على الممر البحري الحيوي.
باكستان تدعو إلى التهدئة
من جانبها، دعت باكستان جميع الأطراف إلى ضبط النفس، مؤكدة مواصلة جهود الوساطة للحفاظ على الاتفاق المؤقت، الذي ساهم كل من رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في التوصل إليه، بهدف وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات.