رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو موسى: لا أمن دون سلام عادل في المنطقة

عمرو موسى
عمرو موسى

اختتم عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، مشاركته في أعمال الدورة الثامنة والعشرين لمنتدى سيمي الدولي، الذي استضافته منطقة أوليمبيا باليونان تحت شعار "تمكين الديمقراطية وترويض القوة"، وذلك بدعوة من رئيس الوزراء اليوناني الأسبق ومؤسس المنتدى جورج باباندريو.

ويعد المنتدى من أبرز الفعاليات الدولية التي تجمع سنويًا رؤساء دول وحكومات سابقين، ووزراء ودبلوماسيين وأكاديميين وصناع قرار، لمناقشة أبرز القضايا والتحديات الدولية. وشهدت نسخة هذا العام افتتاحًا رمزيًا في مدينة أوديسا، قبل استكمال جلساتها في أوليمبيا، حيث ركزت المناقشات على مستقبل النظام الدولي في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

وشارك موسى، في الجلسة الرئيسية التي حملت عنوان "الاعتماد المتبادل والعدالة والجنوب العالمي: من يضع قواعد العالم؟"، إلى جانب عدد من الشخصيات الدولية، من بينهم ميجيل أنخيل موراتينيوس، الممثل السامي لتحالف الحضارات بالأمم المتحدة، والمهدي جمعة، رئيس وزراء تونس الأسبق، وشاشي ثارور، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الهندي.

وخلال كلمته، أكد موسى، أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك فرصة حقيقية لإعادة صياغة نظام إقليمي جديد تنبع قراراته من داخل المنطقة، بعيدًا عن أي إملاءات خارجية، مشيرًا إلى أن التطورات التي أعقبت المواجهة الأمريكية الإيرانية أظهرت أن معالجة أزمات الإقليم لا يمكن أن تتم إلا عبر تفاهمات إقليمية بين دوله.

وأشار إلى ما وصفه بالحراك الذي تقوده مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية، معتبرًا أن انفتاح هذه القوى على باكستان ومشاركتها في ترتيبات الأمن الإقليمي بغرب آسيا قد يسهم في تحقيق توازن استراتيجي يحد من المخاطر النووية، خاصة في ظل التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين بشأن القدرات النووية.

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد موسى، على أنها لا تخص العالم العربي وحده، بل تمثل أيضًا قضية متوسطية وأوروبية، معتبرًا أن اختزال الصراع في البعد الأمني فقط لا يعكس حقيقة الأزمة.

وقال إن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على من يحقق الأمن أولًا، بل يجب أن ينطلق من سؤال أكثر جوهرية يتعلق بمن يستحق الأمن، مؤكدًا أن السلام العادل هو الأساس الذي يضمن الأمن للجميع، ومجددًا دعمه لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها الحل الوحيد القابل للاستمرار.

كما لفت إلى أن أوروبا، مثلها مثل منطقة غرب آسيا وجنوب المتوسط، تواجه تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة، وهو ما يجعل بناء علاقة أكثر توازنًا بين ضفتي المتوسط ضرورة سياسية واستراتيجية. ودعا إلى منح العالم العربي مساحة أكبر للتعبير عن رؤيته، قائلاً إن الحديث عن المنطقة يجب أن يقترن بالاستماع إلى شعوبها ومواقفها.

وفي مداخلة أخرى خلال المنتدى، رفض موسى، الربط بين تراجع ارتداء الحجاب في تركيا والعودة إلى العلمانية، مؤكدًا أن الحرية لا تقاس بالمظهر أو بالزي الديني، وأن احترام التنوع الثقافي والديني يمثل ركيزة أساسية لبناء نظام دولي أكثر عدالة.

وأوضح أن الشراكة الحقيقية بين الحضارات لا تقوم على فرض نموذج ثقافي واحد، وإنما على الاعتراف المتبادل واحترام الخصوصيات الوطنية والثقافية، بما يعزز قيم الحرية والتعايش بين الشعوب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء