«البرلمان» يعدل مادة التأمينات في قانون «جهاز مستقبل مصر»
وافقت اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، وبمشاركة هيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، على تعديل المادة الثامنة من مواد إصدار مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، استجابة للملاحظات التي أبداها النواب خلال المناقشات، بهدف إزالة أي شبهة لعدم الدستورية، مع عدم تحميل الخزانة العامة أعباء مالية إضافية.
وجاء القرار خلال اجتماع حضره المستشار محمد عبد العليم كفافي، مستشار رئيس مجلس النواب، والمستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، إلى جانب ممثلي 18 وزارة وجهة معنية.
وأوضح المستشار محمد عبد العليم كفافي أن الصياغة الجديدة للمادة تستهدف الحفاظ على حقوق العاملين بالجهاز، وفي الوقت نفسه تجنب تحميل الموازنة العامة أي التزامات مالية، مشيرًا إلى أن الجهاز سيتولى سداد القيمة التأمينية المستحقة، مع منحه الحق في تقسيطها على أربع سنوات دون فوائد.
وكان مشروع القانون، في صيغته المقدمة من الحكومة، ينص على أن تتولى الخزانة العامة توفير الاعتمادات المالية اللازمة لسداد حصة الجهاز باعتباره صاحب العمل في اشتراكات التأمين الاجتماعي، بما يشمل المبالغ الإضافية الناتجة عن التأخير في السداد وغيرها من المستحقات الواجبة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي حتى تاريخ العمل بالقانون.
كما تضمنت المادة، قبل تعديلها، منح العاملين بالجهاز قبل سريان القانون مهلة أربع سنوات لسداد حصة المؤمن عليه من اشتراكات التأمين الاجتماعي المستحقة، على أن يتم التقسيط وفق ضوابط يصدر بها قرار من المدير التنفيذي أو رئيس مجلس الإدارة، بالتنسيق مع وزيري المالية والتأمينات الاجتماعية.
وشهدت المادة مناقشات موسعة داخل اللجنة، بمشاركة نواب من مختلف الاتجاهات السياسية، حيث طالب عدد منهم بإعادة صياغتها، مؤكدين أن أموال التأمينات الاجتماعية تُعد أموالًا خاصة، ولا يجوز تحميل الخزانة العامة أو الموازنة العامة للدولة هذه الالتزامات.
وفي ختام المناقشات، انتهت اللجنة إلى إقرار التعديل بصياغة تحقق التوافق مع المبادئ الدستورية، وتحافظ على حقوق العاملين، دون ترتيب أي أعباء مالية على الخزانة العامة.