مؤشرات الأسهم الأمريكية ترتفع رغم التصعيد في الشرق الأوسط واستقرار النفط
استهلت مؤشرات وول ستريت الرئيسية تعاملات اليوم الخميس على ارتفاع، بدعم من المكاسب القوية التي حققتها أسهم شركات صناعة الرقائق، في محاولة من الأسواق الأمريكية لتعويض خسائرها، رغم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار حالة الترقب في أسواق الطاقة العالمية.
وجاءت مكاسب الأسهم الأمريكية بالتزامن مع استقرار أسعار النفط نسبيًا، وسط متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي والسياسة النقدية.
ارتفاع مؤشرات وول ستريت في بداية التداولات
ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2% عقب افتتاح جلسة التداول، كما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2%، فيما أضاف مؤشر داو جونز الصناعي نحو 63 نقطة، بما يعادل 0.1%.
ويأتي الأداء الإيجابي في ظل استمرار ثقة المستثمرين في أسهم التكنولوجيا، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
أسهم شركات الرقائق تقود المكاسب
قاد قطاع أشباه الموصلات موجة الصعود في الأسواق الأمريكية، حيث ارتفع صندوق VanEck Semiconductor ETF (SMH) بنسبة 4%، مدفوعًا بصعود سهم مايكرون تكنولوجي بنحو 7%، فيما ارتفع سهم سانديسك بنسبة 6%.
ويواصل قطاع الرقائق جذب اهتمام المستثمرين في ظل استمرار الطلب المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
شهدت الأسهم الأوروبية أداءً متباينًا خلال تعاملات الخميس، مع متابعة المستثمرين لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1%، بينما تفاوت أداء البورصات والقطاعات الرئيسية.
وفي آسيا، أغلق مؤشر نيكاي 225 الياباني مرتفعًا بنسبة 1.4%، كما صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.62%، في حين تراجع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.5% خلال الساعة الأخيرة من التداولات، بينما أنهى مؤشر سي إس آي 300 الصيني الجلسة على ارتفاع قوي بلغ 2.5%.
التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تفرض حالة من الترقب
تراقب الأسواق العالمية عن كثب التطورات الجيوسياسية، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف في إيران ردًا على هجمات استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز ومحيطه.
ورغم هذه التطورات، استقرت العقود الآجلة للنفط الخام بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد خلالها إجراء اتصال مع إيران في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين مؤقتًا.
قال ماسون مينديز، محلل الأصول الحقيقية العالمية في معهد ويلز فارجو للاستثمار، إن أي توقع بعودة سريعة لصادرات النفط من منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية يواجه تحديات كبيرة في ظل انخفاض المخزونات العالمية.
وأضاف أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط، حتى في حال استئناف المفاوضات لاحقًا.
وأشار مينديز إلى أن المخاطر الجيوسياسية قد تزيد من حالة العزوف عن المخاطرة على المدى القصير، إلا أن قوة أرباح الشركات واستمرار الزخم الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي من المرجح أن يدعما استمرار صعود الأسهم الأمريكية، مع إمكانية وصول مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى نطاق يتراوح بين 7800 و8000 نقطة بنهاية العام.


