رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الوقت أمانة في أعناق العباد.. الإفتاء توضح حكم إهداره وكيف يحاسب الإنسان

الوقت
الوقت

يعد الوقت من أثمن النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فهو رأس مال العمر الذي لا يمكن تعويضه إذا مضى، لذا يتساءل الكثيرون عن مدى مسؤولية الإنسان أمام الله عن الساعات والأيام التي يقضيها دون فائدة، وما إذا كان يُحاسب على إهدارها.

هل يحاسب الإنسان على تضييع الوقت؟

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن الإنسان سيقف بين يدي الله سبحانه وتعالى ليسأل عن عمره وكيف قضاه، مبينًا أن الوقت من النعم العظيمة التي سيحاسب عليها العبد يوم القيامة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع»، ومنها: «عن عمره فيما أفناه».

وأشار إلى أن السنة النبوية نبهت إلى خطورة التفريط في الوقت، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، موضحًا أن كثيرًا من الناس لا يدركون قيمة أوقات الفراغ إلا بعد زوالها، فيندمون على ما ضاع منهم دون عمل أو إنجاز.

ونبه أن الأيام تمضي سريعًا ولا يمكن استعادتها، ولذلك ينبغي للمسلم أن يغتنم كل يوم في عمل صالح أو نفع يعود عليه في دنياه وآخرته، مستشهدًا بالمعنى المشهور: "ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي يا ابن آدم أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإني لا أعود إلى يوم القيامة".

ما حكم الترفيه؟

وبين الدكتور محمود شلبي، أن الإسلام لا يمنع الإنسان من الترفيه عن نفسه أو الحصول على قدر من الراحة، فذلك من الأمور المشروعة، إلا أن المشكلة تكمن في أن يتحول وقت الإنسان كله إلى لهو أو كسل أو انشغال بما لا يعود عليه بالنفع، لأن ذلك يتعارض مع منهج الإسلام في عمارة الحياة واستثمار العمر.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المسلم مطالب باستثمار حياته فيما يقربه إلى الله وينفعه في دينه ودنياه، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس»، ومن بينها: «حياتك قبل موتك»، موضحًا أن الوقت الذي يقضيه الإنسان في الطاعات، والعمل، والعلم، وكل ما يعود بالنفع عليه وعلى غيره، هو مما يؤجر عليه، أما ما يضيعه بلا هدف أو فائدة، فإنه سيكون مسؤولًا عنه أمام الله عز وجل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء