رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثأر 2022 وحلم 2026.. المغرب يصطدم بفرنسا في مواجهة بطعم التاريخ

المغرب وفرنسا
المغرب وفرنسا

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة بين المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يعيد إلى الأذهان ذكريات نصف نهائي مونديال قطر 2022، عندما حسم المنتخب الفرنسي المواجهة لصالحه بهدفين دون رد، ليحجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.

لكن مواجهة هذه المرة تحمل حسابات مختلفة، حيث يدخل "أسود الأطلس" اللقاء بطموح كتابة فصل جديد في تاريخهم، والسعي للثأر من الخروج أمام الديوك قبل أربعة أعوام، بينما يبحث المنتخب الفرنسي عن تأكيد تفوقه ومواصلة مشواره نحو لقب عالمي جديد.

وتعيد مواجهة المغرب وفرنسا ظاهرة تكررت كثيرًا في تاريخ كأس العالم، وهي عودة نفس المنتخبين للاصطدام مجددًا في نسخة تالية من البطولة، بعدما تحمل المواجهة الثانية دائمًا طابعًا خاصًا بين الرغبة في الانتقام ومحاولة إثبات التفوق.

مواجهات مونديالية حملت شعار الانتقام

هولندا والأرجنتين.. رد متأخر في نهائي 1978

شهد مونديال 1974 مواجهة قوية بين هولندا والأرجنتين، انتهت بفوز المنتخب الهولندي برباعية نظيفة في الدور الثاني، قبل أن يخسر "الطواحين" النهائي أمام ألمانيا الغربية.

وبعد أربع سنوات، عاد المنتخبان للالتقاء في كأس العالم 1978، لكن المشهد تغير، حيث نجحت الأرجنتين في حسم النهائي على أرضها بنتيجة 3-1، لتحقق أول لقب عالمي في تاريخها، بعدما عانت هولندا من خيبة أمل جديدة.

الأرجنتين وألمانيا.. نهائي يتكرر والثأر يتحقق

في نسخة 1986 بالمكسيك، خطفت الأرجنتين اللقب بعد نهائي مثير أمام ألمانيا الغربية انتهى بفوز "التانجو" 3-2، في مباراة قاد فيها دييجو مارادونا منتخب بلاده إلى المجد.

لكن بعد أربع سنوات في مونديال إيطاليا 1990، عاد المنتخبان للمشهد نفسه في النهائي، وهذه المرة ابتسم الحظ لألمانيا التي فازت بهدف دون رد من ركلة جزاء، لتحصد اللقب وترد اعتبارها.

إنجلترا والأرجنتين.. بيكهام يرد الاعتبار

في مونديال فرنسا 1998، خرج المنتخب الإنجليزي أمام الأرجنتين بركلات الترجيح في دور الـ16، بعد مباراة مثيرة شهدت طرد ديفيد بيكهام.

وفي كأس العالم 2002، جاءت فرصة الرد عندما التقى المنتخبان في دور المجموعات، وسجل بيكهام هدف الفوز من ركلة جزاء، ليقود إنجلترا لانتصار ثمين على غريمها اللاتيني.

هولندا وإسبانيا.. انتقام بخماسية تاريخية

بعد خسارة هولندا نهائي كأس العالم 2010 أمام إسبانيا بهدف أندريس إنييستا في الوقت الإضافي، عاد المنتخبان للقاء في افتتاح مشوارهما بمونديال 2014.

وكان الرد الهولندي قاسيًا، بعدما اكتسحت "الطواحين" المنتخب الإسباني بنتيجة 5-1، في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة.

الأرجنتين وألمانيا.. تفوق ألماني مستمر

في ربع نهائي كأس العالم 2010، تلقت الأرجنتين خسارة ثقيلة أمام ألمانيا برباعية نظيفة، لتنتظر فرصة جديدة للرد.

وجاءت المواجهة التالية في نهائي مونديال 2014، لكن المنتخب الألماني كرر تفوقه وحسم المباراة بهدف ماريو جوتزه في الوقت الإضافي، ليحصد اللقب العالمي الرابع.

المغرب والبرتغال.. أسود الأطلس يكتبون قصة الثأر

يملك المنتخب المغربي تجربة قريبة من سيناريوهات الانتقام، عندما واجه البرتغال مجددًا في كأس العالم 2022.

فبعد خسارته أمام البرتغال في مونديال روسيا 2018 بهدف كريستيانو رونالدو، نجح المغرب بعد أربع سنوات في تحقيق الفوز التاريخي على المنتخب البرتغالي بهدف يوسف النصيري، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم.

هل يكرر المغرب سيناريوهات الثأر أمام فرنسا؟

تحمل مواجهة المغرب وفرنسا في مونديال 2026 فرصة جديدة لإضافة فصل آخر إلى تاريخ المواجهات المتكررة في كأس العالم. فإما أن ينجح "أسود الأطلس" في السير على خطى المنتخبات التي ردت اعتبارها، أو يواصل "الديوك" كتابة قصة تفوقهم في المواجهة الثانية.

وفي النهاية، يبقى التاريخ شاهدًا على أن كأس العالم لا يمنح فرصة ثانية فقط، بل يمنح أيضًا فرصة لتغيير الحكاية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء