بكاء ابنتها حسم القرار.. ميرنا وليد تكشف لأول مرة سبب ابتعادها عن التمثيل
تحدثت الفنانة ميرنا وليد عن محطات مهمة في حياتها الشخصية والفنية، كاشفة الأسباب التي دفعتها إلى الابتعاد عن الساحة الفنية لعدة سنوات، رغم النجاحات التي حققتها خلال مشوارها، مؤكدة أن قرارها جاء بدافع منح أسرتها وأطفالها الاهتمام الأكبر خلال سنوات الطفولة.
وأوضحت ميرنا، خلال تصريحات تليفزيونية ، أن مرحلة الابتعاد لم تكن نتيجة خلافات أو تراجع في النشاط الفني، وإنما كانت قرارًا شخصيًا اتخذته بعد موقف ترك أثرًا كبيرًا في نفسها، وجعلها تعيد النظر في أولوياتها.
موقف مع ابنتها غيّر مسار حياتها
وأشارت الفنانة إلى أن نقطة التحول جاءت في أحد الأيام أثناء استعدادها للتوجه إلى موقع تصوير أحد أعمالها، حيث سمعت ابنتها "مريم"، التي كانت لا تزال صغيرة، تبكي بشدة بينما كانت تغادر المنزل.
وأضافت أن هذا الموقف ظل عالقًا في ذهنها، وشعرت بسببه بتأنيب ضمير كبير، مؤكدة أنها وصلت إلى موقع التصوير وهي متأثرة نفسيًا، ولم تستطع تجاهل ما شعرت به في تلك اللحظة.
وبعد هذه الواقعة، قررت التفرغ لرعاية ابنتيها خلال سنوات طفولتهما، معتبرة أن وجودها إلى جانبهما في تلك المرحلة كان الخيار الذي فضّلته على الاستمرار في العمل الفني، مشيرة إلى أنها لم تندم على هذا القرار.
العودة إلى المسرح بعد سنوات من التردد
وتطرقت ميرنا وليد إلى تجربتها المسرحية في عرض "ابن الأصول"، موضحة أن المسرح ظل لسنوات يمثل تحديًا بالنسبة لها بسبب رهبة الوقوف أمام الجمهور.
وأكدت أنها كانت تعتذر عن عدد من العروض المسرحية رغم أهميتها، قبل أن تقرر في النهاية مواجهة هذا الخوف وخوض التجربة، معتبرة أن ابتعادها عن المسرح لفترة طويلة كان من القرارات التي كانت تتمنى تغييرها.
كما أشادت بتجربتها مع الفنان محمد صبحي، مؤكدة أنها استفادت من أسلوبه في العمل، خاصة فيما يتعلق بالالتزام والانضباط والاهتمام بأدق التفاصيل، وهي أمور وصفتها بأنها شكلت إضافة مهمة إلى خبرتها الفنية.
قرارات ترى أنها أثرت في مشوارها
واعترفت الفنانة بأنها لو أتيحت لها فرصة العودة إلى بداياتها، ربما كانت ستتعامل مع بعض الفرص الفنية بطريقة مختلفة، مشيرة إلى أنها اعتذرت عن عدد من الأعمال في مراحل سابقة بسبب حرصها على استكمال دراستها.

وأضافت أنها شاركت في أعمال حققت حضورًا جماهيريًا، من بينها "سور مجرى العيون" و"ديسكو ديسكو"، إلا أنها كانت تتمنى استثمار فترة نجاحها بصورة أكبر.
حلم الصحافة قادها إلى لقاء سعاد حسني
وكشفت ميرنا وليد أنها لم تكن تخطط منذ طفولتها لدخول مجال التمثيل، بل كانت تطمح إلى العمل في الصحافة، وكان حلمها إجراء حوار مع الفنانة الراحلة سعاد حسني.
وأشارت إلى أن المفارقة كانت في لقائها بها لاحقًا خلال مشاركتها في فيلم "الراعي والنساء"، معتبرة أن هذه التجربة كانت بمثابة تحقيق لحلمها بطريقة لم تكن تتوقعها، قبل أن تستكمل مسيرتها الفنية في أعمال أخرى من أبرزها "ذئاب الجبل".
حديث عن الاسم والغناء وأسرتها
وتحدثت الفنانة أيضًا عن اختيار اسمها، موضحة أن والدتها هي من أطلقت عليها اسم "ميرنا"، مشيرة إلى ارتباطه بدلالات في الثقافة الفرنسية واللبنانية.
كما أوضحت أنها تمتلك موهبة الغناء، وترى أنها ورثتها عن والدتها، لكنها لم تفكر في احترافه بسبب رهبتها من الغناء أمام الجمهور.
وفي ختام حديثها، أكدت ميرنا وليد أنها تحرص على دعم ابنتيها في اختياراتهما المستقبلية، دون فرض مسار محدد عليهما، موضحة أن إحداهما تميل إلى التواصل والإلقاء، بينما تهتم الأخرى برياضة الفروسية، وتطمح إلى دراسة الطب مع خوض تجربة التمثيل، مشددة على أن الأمومة ستظل المحطة الأهم في حياتها، وأن أسرتها تأتي دائمًا في مقدمة أولوياتها.


