رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يحيى الفخراني لجيل الشباب: «اتعلموا الموهبة مش كفاية»| فيديو

الفنان يحيي الفخراني
الفنان يحيي الفخراني

فتح الفنان يحيي الفخراني، قلبه للحديث عن فلسفته الفنية ورؤيته للإبداع، مؤكداً أنه يعشق "الإيفيهات" التي تأتي في سياق الفن الراقي، لكنها بالنسبة له وسيلة للتعبير وليست غاية في حد ذاتها، في لقاء خاص مع بالإعلامي شريف عامر خلال برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر شاشة MBC مصر، موضحًا أنه لا يعترف بما يسمى "النخبة الفنية"، مشيراً إلى أن الفن في جوهره رسالة إنسانية يجب أن تصل إلى الجميع، لا أن تُحصر في نطاق ضيق يقتصر على فئة معينة من الجمهور

عشق الإيفيهات الراقية

قال يحيي الفخراني، إن "الإيفيهات" تمثل عنصرًا مهمًا في العمل الفني، لكن قيمتها الحقيقية تكمن في مدى اندماجها مع النص والدراما، بحيث تأتي بشكل طبيعي يضيف إلى العمل بدلاً من أن يخصم منه. وأضاف أن الجمهور المصري والعربي يملك حسًا فنيًا عاليًا يميز بين الإيفيه الهادف وبين السخرية السطحية، مشيرًا إلى أن قدرته على توظيف "الإيفيه" داخل النصوص المسرحية أو الدرامية كانت دائمًا نابغة من خبرته الطويلة على المسرح، مؤكدًا أن هذا الأسلوب أسهم في قربه من جمهوره وجعل أعماله أكثر تأثيرًا وخلودًا.

وأكد يحيي الفخراني، أنه لا يؤمن بوجود ما يسمى "النخبة الفنية"، موضحًا أن الإبداع الحقيقي لا يحتاج إلى تصنيفات، وإنما يقوم على الصدق والقدرة على لمس مشاعر الناس. وأضاف أن حصر الفن في دائرة ضيقة يتناقض مع طبيعته الإنسانية التي تستهدف الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور، قائًلا: "الفن الذي يُخاطب وجدان البسطاء يظل أبقى وأقرب من أي عمل يتعالى على جمهوره"، مشددًا على أن الفنان لا بد أن يكون جزءًا من الناس وليس منفصلًا عنهم.

الفن بين البساطة والعمق

أوضح يحيي الفخراني، أن الفن الراقي ليس بالضرورة معقدًا أو نخبوياً، بل يمكن أن يجمع بين البساطة والعمق في آن واحد. واعتبر أن أعظم الأعمال الفنية هي تلك التي تحمل رسالة واضحة ومؤثرة تصل بسهولة إلى المتفرج، وتبقى راسخة في ذهنه لسنوات طويلة، مضيفًا أن التحدي الأكبر أمام أي فنان هو قدرته على الموازنة بين القيمة الفنية وبين سهولة التلقي، وهو ما حاول أن يطبقه طوال مشواره سواء في المسرح أو الدراما أو السينما.

تحدث يحيي الفخراني،عن تجربته الطويلة مع المسرح، مؤكدًا أنه يظل البيت الأول لكل فنان، حيث يتفاعل الجمهور بشكل مباشر مع الأداء الحي، وأن المسرح كان دائمًا مدرسة لتطوير أدواته الفنية، كما أن "الإيفيهات" كانت تجد صداها الطبيعي في العروض المسرحية التي تعتمد على التفاعل الفوري مع الجمهور، مشيرًا إلى أن تجربة الجمهور مع العمل الفني هي العنصر الأهم في تحديد نجاحه، لأن الجمهور هو الشريك الحقيقي الذي يمنح أي عمل شرعيته واستمراره.

الفخراني والفن الراقي

أكد يحيي الفخراني، أن التزامه بالفن الراقي لم يكن مجرد شعار، بل نهجًا اختاره عن قناعة، مشددًا على أن الفن يجب أن يرتقي بالوجدان لا أن يهبط به، وأن تقديم أعمال تحترم عقل المشاهد وتجمع بين المتعة والمعنى كان ولا يزال هدفه الأساسي في كل ما يقدمه، متطرقًا إلى أن التوازن بين الكوميديا والدراما والتراجيديا جعله قادرًا على الوصول إلى كل الأذواق، مؤكدًا أن الجمهور يتقبل العمل الصادق مهما اختلفت طبيعته.

ووجه يحيي الفخراني، نصيحة للفنانين الشباب، قائلاً إن الطريق إلى النجاح لا يعتمد فقط على الموهبة، بل يحتاج إلى الالتزام والبحث المستمر والتعلم من التجارب، وأن احترام الجمهور والتواصل معه بصدق هو أساس الاستمرارية، داعيًا إياهم إلى الابتعاد عن الاستسهال والبحث عن "الترند" المؤقت الذي لا يدوم، مضيفًا أن مصر والعالم العربي يمتلكان طاقات فنية كبيرة، وأن مستقبل الفن سيظل واعدًا طالما حافظ الفنانون على أصالة رسالتهم وعلى الارتباط بالجمهور.

الفنان يحيي الفخراني 
الفنان يحيي الفخراني 

خلاصة فلسفة الفخراني

اختتم الفنان يحيي الفخراني، حديثه بالتأكيد على أن الفن بالنسبة له رحلة إنسانية طويلة، وأنه لا يزال يشعر بالحماس لتقديم المزيد من الأعمال التي تمس قلوب الناس، موضحًا أن الإيفيهات حين توظف بشكل راقٍ تكون جسرًا للتواصل مع الجمهور، بينما يظل الفن الحقيقي هو ذلك الذي يفتح نوافذ الأمل ويعزز القيم الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء