رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مترجمة الرئاسة بباكستان: التصعيد الحالي رسائل حاسمة وليس مواجهة شاملة|خاص

لبنى فرح
لبنى فرح

قالت لبنى فرح، المترجمة في الرئاسة الباكستانية، إن التصعيد الأخير في الخطاب المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يعكس مرحلة تتسم بارتفاع مستوى الردع السياسي والعسكري، حيث يسعى كل طرف إلى توجيه رسائل حازمة، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود توجه نحو مواجهة عسكرية شاملة.

وأضافت “فرح” في تصريحات خاصة “إيجبتك”،  أن التحذيرات الإيرانية بشأن إمكانية إغلاق مضيق هرمز تندرج في إطار سياسة الردع، غير أن الإقدام على مثل هذه الخطوة ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها المضيق.

وأوضحت أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة سبباً مباشراً في ارتفاع أسعار الطاقة وإرباك سلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن زيادة حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.

وأشارت فرح إلى أن جميع الأطراف تدرك أن أي مواجهة عسكرية واسعة النطاق ستترتب عليها كلفة سياسية واقتصادية وأمنية مرتفعة، الأمر الذي يجعل استمرار سياسة الضغوط المتبادلة والردع العسكري، بالتوازي مع المسارات الدبلوماسية، السيناريو الأكثر ترجيحاً في المرحلة الحالية.

وشددت على ضرورة التعامل بحذر مع التصريحات المتداولة الصادرة عن مختلف الأطراف، والتمييز بين المواقف الرسمية المؤكدة والتقارير المنسوبة إلى مصادر غير مستقلة، إلى حين صدور بيانات موثقة من الجهات المختصة.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد أن خفض التصعيد وإعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية يظلان الخيار الأكثر أهمية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وضمان أمن الملاحة الدولية، وحماية الاقتصاد العالمي من تداعيات أي مواجهة عسكرية محتملة.

بدأت ملامح الأزمة الحالية تتبلور بشكل متسارع عقب قيام القوات الإيرانية باستهداف سفن تجارية وناقلات نفط حاولت عبور مضيق هرمز دون اتباع الآليات والمسارات التي فرضتها طهران. وتعتبر إيران أن السيطرة على حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي هي أوراق الضغط الأخيرة المتبقية لديها لفرض شروطها في أي مفاوضات مستقبلية ولتجنب تهميش دورها الإقليمي.

 

لم تتأخر واشنطن في الرد؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن توجيه ضربات جوية وصاروخية مكثفة استهدفت أكثر من 80 هدفاً داخل الأراضي الإيرانية. وجاء هذا التحرك بمثابة إعلان رسمي من الرئيس الأمريكي عن انتهاء مفاعيل التفاهمات الأخيرة، واصفاً الاتفاق المؤقت بأنه أصبح "منتهياً" بعد تعرض السفن التجارية للهجوم.

بنك الأهداف: شلل في البنية التحتية العسكرية

ركزت الموجات الهجومية الأمريكية على تدمير القدرات النوعية لشبكات الدفاع الجوي الإيراني، ومحطات الرادار الساحلية، ومستودعات الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة ومنصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن. ووفقاً للتقارير، فإن الضربات طالت منشآت حيوية وقواعد عسكرية في مناطق استراتيجية مثل ميناء بوشهر ومناطق جنوبي إيران.

 

في المقابل، أعلنت القوات الإيرانية، ولا سيما الحرس الثوري، استنفاراً كاملاً للتصدي للهجمات،  وادعت وسائل إعلام تابعة للمقاومة الإيرانية نجاح الدفاعات الجوية في إسقاط طائرة مسيرة أمريكية متطورة من طراز (MQ-9) فوق محافظة بوشهر، في محاولة لتوجيه رسالة مفادها أن الأجواء الإيرانية لن تكون مستباحة بالكامل أمام المقاتلات الغربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء