خاص|هل تؤثر التوترات العالمية على استثمارات الأجانب في البورصة؟..خبير يجيب
تراجعت البورصة المصرية خلال تعاملات اليوم تحت ضغوط عودة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بعدما سجل المؤشر الرئيسي انخفاضًا بنسبة 1.5%، لينهي موجة الصعود التي استمرت على مدار 3 جلسات متتالية.
وقال حسام عيد، محلل أسواق المال وعضو مجلس إدارة كابيتال فاينانشيال إن تصاعد الأحداث الإقليمية انعكس بشكل مباشر على شهية المستثمرين للمخاطرة، خاصة مع اتجاه المتعاملين إلى تقليل المراكز الاستثمارية في ظل حالة عدم اليقين.
رأس المال السوقي فقد 26 مليار جنيه
وأوضح عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن تداعيات التوترات الأخيرة انعكست على القيمة السوقية للأسهم المقيدة، حيث فقد رأس المال السوقي للبورصة المصرية نحو 26 مليار جنيه خلال جلسة اليوم.
وأشار محلل أسواق المال إلى أن الضغوط البيعية تركزت بشكل أكبر على الأسهم القيادية، التي تعد الأكثر تأثرًا بتحركات المؤسسات الأجنبية خلال فترات الأزمات.
البنك التجاري الدولي وطلعت مصطفى وهيرميس الأكثر تضررًا
وأضاف عيد أن أسهم البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى وهيرميس جاءت ضمن الأسهم الأكثر تأثرًا خلال الجلسة، نتيجة عمليات البيع التي طالت عددًا من الأسهم الكبرى.
وأوضح عيد أن هذه النوعية من الأسهم عادة ما تتأثر سريعًا بالتغيرات في توجهات المستثمرين، نظرًا لارتفاع السيولة والتداول عليها مقارنة بباقي الأسهم.
12 مليار دولار أموال ساخنة دعمت الجنيه خلال يونيو
وفي المقابل، كشف المحلل أن السوق المصرية شهدت دخول استثمارات أجنبية قصيرة الأجل "أموال ساخنة" بقيمة بلغت نحو 12 مليار دولار خلال شهر يونيو، وهو ما ساهم في دعم الجنيه المصري وتحسين تدفقات العملة الأجنبية.
وأكد عيد أن التدفقات كان لها دور في تعزيز الثقة بالأسواق خلال الفترة الماضية، قبل أن تعود المخاوف الجيوسياسية لتؤثر على حركة التداول.
مخاوف من خروج المؤسسات الأجنبية
وحذر محلل أسواق المال من أن استمرار التوترات في المنطقة قد يدفع إلى زيادة عمليات البيع من جانب المؤسسات الأجنبية، خاصة إذا استمرت حالة عدم وضوح الرؤية بشأن التطورات السياسية والأمنية.
وأشار إلى أن أداء البورصة خلال الفترة المقبلة سيكون مرتبطًا بشكل كبير بتطورات الأحداث الإقليمية، إلى جانب تحركات المستثمرين الأجانب واتجاهات السيولة داخل السوق.


