أسعار الخام تقفز قرب 80 دولارًا مع تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران
شهدت أسواق النفط العالمية موجة ارتفاع قوية خلال تعاملات اليوم، بعدما قفزت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، متجاوزة مستوى 79.50 دولارًا للبرميل، مع عودة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعادت التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط ما يعرف بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية" إلى أسواق النفط، حيث بدأ المستثمرون في تسعير احتمالات حدوث اضطرابات في حركة الإنتاج أو النقل، خاصة في منطقة الخليج العربي.
خام برنت يرتفع بأكثر من 7%
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 7% خلال التداولات، لتقترب من حاجز 80 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 75.28 دولارًا للبرميل.
وفي سوق المشتقات النفطية، سجلت عقود الديزل أكبر المكاسب بين منتجات الطاقة، بعدما ارتفعت بأكثر من 13% عقب إعلان روسيا فرض قيود على صادرات الديزل، ما زاد من الضغوط على الأسواق.
انتهاء الهدنة مع إيران يشعل مخاوف الأسواق
وجاء الصعود القوي في أسعار النفط عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الهدنة المؤقتة مع إيران، وسط تحذيرات من استمرار الضغوط على أسواق الطاقة واحتمالات بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
كما زادت المخاوف بعد تقارير أشارت إلى دراسة الإدارة الأمريكية تنفيذ عمليات عسكرية إضافية قد تستهدف جزيرة خرج، التي تعد أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني.
هجمات على سفن تجارية تزيد مخاوف الملاحة
وتزامنت التطورات مع تصعيد عسكري في المنطقة، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعًا، عقب سلسلة هجمات إيرانية طالت سفنًا تجارية، من بينها ناقلة للغاز الطبيعي المسال وناقلتان عملاقتان لنقل النفط.
وتعد التطورات من أكبر موجات التصعيد منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ في يونيو، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم المخاطر المتعلقة بإمدادات الخام العالمية.
وتتركز مخاوف المستثمرين بشكل خاص حول مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتصدير النفط عالميًا، والذي تمر عبره كميات كبيرة من إنتاج دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
وتظل تحركات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل مباشر بمسار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى تأثيره على الإنتاج وحركة التجارة البحرية، في وقت تراقب فيه الأسواق أي مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاهات الطاقة العالمية.


