رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ودّع المنتخب المصري الأول لكرة القدم منافسات كأس العالم 2026 أمام المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، بعد مباراة بطولية قدّم خلالها الفراعنة ملحمة كروية مشرفة، قاتلوا فيها حتى اللحظات الأخيرة، مؤكدين قدرتهم على المنافسة وامتلاكهم مقومات العبور نحو مستقبل واعد للكرة المصرية.

وقدم المنتخب الوطني، تحت قيادة جهازه الفني، رحلة ملهمة عكست هوية كروية واضحة وشخصية قوية نالت احترام العالم، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا بالوصول إلى الأدوار الإقصائية، وواجه بطل العالم بندية وشجاعة وروح قتالية عالية، ليعيد الثقة للجماهير المصرية في قدرات هذا الجيل الواعد.

وقد حظي هذا الإنجاز بإشادة رئاسية ووطنية واسعة، باعتباره يعكس في جوهره مناخ التميز والسعي إلى الريادة، ويؤكد أن ما تحقق ليس نهاية المطاف، بل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أكثر إشراقًا للكرة المصرية.

إن العبور الحقيقي إلى المستقبل يتطلب إعداد منتخب وطني قوي للشباب وفق استراتيجية طويلة الأجل، تقوم على التخطيط الفني والإداري والمالي، وتطوير قطاعات الناشئين، والاعتماد على القياسات البدنية والعلمية المستمرة لاكتشاف المواهب وصقلها.

كما ينبغي الاستثمار في البنية التحتية الرياضية، وتوفير تمويل مستدام للاتحادات، وإنشاء مراكز تدريب وطنية متطورة على غرار مشروع «الهدف»، بما يوفر بيئة احترافية لتأهيل اللاعبين منذ مرحلة البراعم وحتى المنتخب الأول، مع توحيد فلسفة اللعب والتطوير الفني والتكتيكي في جميع المراحل السنية.

ولا يقل أهمية عن ذلك الاعتماد على الكفاءات الوطنية، وإسناد تدريب منتخبات الشباب والناشئين إلى مدربين يمتلكون فكرًا تكتيكيًا حديثًا، وقدرة على قراءة المباريات والتعامل مع الضغوط، بما يضمن استدامة صناعة الأجيال القادرة على المنافسة قارياً وعالمياً.

وفي الختام، نحيّي المنتخب الوطني على إنجازه الكبير، وما قدمه من أداء مشرّف في كأس العالم، رغم ما شهدته مباراته الأخيرة أمام الأرجنتين من قرارات تحكيمية أثارت الكثير من الجدل، ليبقى ما حققه هذا الجيل نقطة انطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقًا لكرة القدم المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء