بنك عالمي يتوقع نهاية موجة ارتفاع النفط.. وهذه الأسعار المنتظرة
أعاد بنك إتش إس بي سي تقييم توقعاته لأسعار النفط خلال العامين المقبلين، في ظل توقعات بعودة صادرات النفط من منطقة الخليج إلى مستوياتها الطبيعية وتسارع إعادة التوازن في السوق العالمية، ورغم الارتفاعات الأخيرة التي شهدتها أسعار الخام بفعل التوترات الجيوسياسية، يرى البنك أن السوق تتجه نحو زيادة المعروض خلال الفترة المقبلة، وهو ما دفعه إلى خفض تقديراته لأسعار خام برنت.
خفض توقعات خام برنت
وقلص البنك توقعاته لمتوسط سعر خام برنت خلال عام 2026 إلى 80 دولارًا للبرميل، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 95 دولارًا، كما خفض توقعاته لعام 2027 إلى 65 دولارًا للبرميل مقابل 75 دولارًا في تقديراته السابقة.
وأوضح البنك أن هذه التوقعات تستند إلى افتراض عودة صادرات النفط من دول الخليج إلى مستوياتها الطبيعية بحلول نهاية سبتمبر 2026، بما يسهم في تسريع عملية إعادة التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.
عودة الملاحة في مضيق هرمز
وأشار البنك إلى أن عملية إعادة التوازن في سوق النفط بدأت بالفعل قبل التوصل إلى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تسارعت مع إعادة فتح مضيق هرمز، وتوقع أن تتعافى حركة الملاحة عبر المضيق لتصل إلى نحو 80% من مستويات ما قبل الصراع بحلول نهاية سبتمبر، بالتزامن مع تشغيل خطوط الأنابيب البديلة بكامل طاقتها، الأمر الذي سيدعم زيادة الإمدادات النفطية للأسواق العالمية.
ارتفاع متوقع للمخزونات
ورجح إتش إس بي سي أن يبدأ سوق النفط تسجيل فائض في المعروض اعتبارًا من الربع الرابع من عام 2026، مع استمرار تدفق الإمدادات وعودة الصادرات إلى مستوياتها المعتادة.
وأضاف أن المخزونات العالمية من النفط قد تعود بحلول نهاية الربع الأول من عام 2027 إلى المستويات القياسية التي سجلتها في فبراير 2026، لتعوض السحب الذي جرى من المخزونات خلال الفترة بين مارس وسبتمبر، مع إمكانية تسجيل مستويات قياسية جديدة لاحقًا.
كما توقع البنك ظهور فائض دوري في السوق يقدر بنحو 3.7 مليون برميل يوميًا، مع احتمال تعويض جزء من هذا الفائض عبر الطلب على إعادة تكوين المخزونات، والذي قد يتراوح بين مليون ومليوني برميل يوميًا.
وجاءت توقعات البنك في وقت شهدت فيه أسعار النفط ارتفاعًا تجاوز 6% خلال تعاملات الأربعاء، مسجلة أعلى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران، وهو ما أعاد المخاوف بشأن الإمدادات ودفع الأسعار للصعود.
مخاطر قد تغير مسار التوقعات
ورغم توقعاته بانخفاض متوسط أسعار النفط، أشار إتش إس بي سي إلى وجود عوامل قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى من المتوقع، من بينها تعافي حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة أبطأ من التقديرات الحالية، أو تعثر أنشطة التنقيب والإنتاج في دول الخليج.
كما لفت إلى أن زيادة الطلب الصيني على النفط، سواء للاستهلاك أو لإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية، قد تحد من الفائض المتوقع في السوق وتدعم الأسعار خلال الفترة المقبلة.


