فيفا يقترب من صفقة تاريخية.. مليار دولار بداية مزايدة حقوق بث مونديال 2030
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لتحقيق طفرة غير مسبوقة في عائدات حقوق البث التليفزيوني لبطولة كأس العالم، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن المزايدة على حقوق بث مونديال 2030 في السوق الأمريكية قد تبدأ من مليار دولار، في رقم يتجاوز بأكثر من الضعف قيمة العقد الحالي الخاص بحقوق بث نسخة 2026.
وذكر موقع Front Office Sports أن الشعبية المتزايدة لكرة القدم داخل الولايات المتحدة، إلى جانب الأرقام القياسية التي حققتها بطولة كأس العالم 2026 على مستوى نسب المشاهدة، منحت "فيفا" قوة تفاوضية كبيرة قبل طرح حقوق بث نسختي 2030 و2034 للبيع.
وأوضح التقرير أن شبكة "فوكس سبورتس" كانت قد حصلت على حقوق البث باللغة الإنجليزية لبطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة مقابل 485 مليون دولار، إلا أن هذا الرقم أصبح أقل بكثير من القيمة السوقية الحالية، في ظل النمو الكبير الذي شهدته البطولة على الصعيدين الجماهيري والإعلاني.
امتلاك البطولات الرياضية العالمية
وأشار التقرير إلى أن المنافسة المنتظرة بين شركات الإعلام التقليدية ومنصات البث الرقمي ستسهم في رفع قيمة الحقوق إلى مستويات قياسية، خاصة مع سعي المنصات الكبرى إلى امتلاك البطولات الرياضية العالمية باعتبارها من أهم وسائل جذب المشتركين والحفاظ عليهم.
وأكد دوغ بيرلمان، الرئيس التنفيذي لشركة Sports Media Advisors، أن "فيفا" يمتلك فرصة حقيقية لتحقيق قفزة ضخمة في قيمة حقوق البث داخل الولايات المتحدة، موضحًا أن العقد الحالي انطلق من قيمة منخفضة نسبيًا، بينما أصبحت بطولة كأس العالم اليوم واحدة من أكثر الأحداث الرياضية قدرة على تحقيق عوائد تجارية وإعلانية ضخمة.
من جانبه، توقع دانيال كوهين، نائب الرئيس التنفيذي للاستشارات الإعلامية في شركة Octagon، أن تصل القيمة الإجمالية لحقوق البث باللغتين الإنجليزية والإسبانية لنسختي 2030 و2034 في السوق الأمريكية إلى نحو 3 مليارات دولار، في حال قرر "فيفا" طرح الحقوق بشكل مجمع.
وتأتي هذه التوقعات بعد النجاح التجاري والإعلامي الكبير الذي حققته بطولة كأس العالم 2026، إذ سجلت شبكة "فوكس" متوسط مشاهدة بلغ 26.4 مليون متابع لمباراة المنتخب الأمريكي أمام بلجيكا، لتصبح أكثر مباراة كرة قدم مشاهدة باللغة الإنجليزية في تاريخ الولايات المتحدة.
كما بلغ إجمالي عدد المشاهدين الذين تابعوا تغطية البطولة عبر شبكة "فوكس" وقناة FS1 ومنصة Tubi أكثر من 103.4 مليون مشاهد حتى منتصف البطولة، وهو ما يعكس النمو المتسارع لشعبية كرة القدم داخل السوق الأمريكية، التي أصبحت تمثل أحد أهم الأسواق الاستراتيجية بالنسبة للاتحاد الدولي.
أكبر شركات الإعلام والتكنولوجيا
وتتجه الأنظار إلى منافسة قوية بين عدد من أكبر شركات الإعلام والتكنولوجيا للفوز بحقوق البث، حيث تضم قائمة المهتمين المحتملين منصات البث الرقمي مثل "نتفليكس" و"أمازون برايم فيديو"، إلى جانب الشبكات التلفزيونية الكبرى مثل "NBC Sports" و"ESPN" و"فوكس".
ورغم التوقعات الإيجابية، أشار التقرير إلى وجود بعض التحديات التي قد تواجه حقوق بث مونديال 2030، في مقدمتها فروق التوقيت، حيث تستضيف المغرب وإسبانيا والبرتغال البطولة، وهو ما يعني إقامة عدد كبير من المباريات خارج أوقات الذروة في الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يؤثر على نسب المشاهدة لبعض اللقاءات.
ومع ذلك، يراهن "فيفا" على استمرار النمو الكبير في شعبية كرة القدم داخل الولايات المتحدة، إلى جانب الارتفاع المستمر في قيمة المحتوى الرياضي المباشر، فضلًا عن مصادر دخل إضافية، مثل المساحات الإعلانية الجديدة وفترات التوقف أثناء المباريات، والتي يتوقع خبراء الإعلام الرياضي أن تضيف مئات الملايين من الدولارات إلى القيمة التجارية للبطولة.
وتظل حقوق البث التليفزيوني واحدة من أكبر مصادر دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يسعى لاستثمار الزخم التجاري الذي حققته بطولة كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، وتعظيم عوائده من الأسواق العالمية، وفي مقدمتها السوق الأمريكية، التي أصبحت تمثل المحرك الأكبر لنمو الإيرادات المستقبلية للبطولة.










