بعد تصاعد التوترات العالمية.. الناتو يخطط لتوسيع ترسانة الأسلحة والمخزونات
يدرس حلف شمال الأطلسي (الناتو) إمكانية اعتماد نموذج جديد؛ للإنتاج العسكري يقوم على التصنيع المستمر للأسلحة، إلى جانب إنشاء مخزونات واحتياطيات استراتيجية من المعدات والقدرات الدفاعية، وذلك ضمن استراتيجية التعاون الصناعي الجديدة التي أقرها قادة الحلف خلال قمتهم في أنقرة.
وفقًا للوثيقة الاستراتيجية، أن دول الحلف (الناتو) وبالتعاون مع شركات الصناعات الدفاعية، ستعمل على بحث الخيارات المتاحة لإنشاء نظام إنتاج (مستمر) للأسلحة، وتكوين احتياطات استراتيجية تضمن توفيرًا مستقرًا ومستدامًا للقدرات الدفاعية الأساسية التي يحتاجها الحلف في مختلف الظروف.
وأكدت الوثيقة، أن حلف (الناتو) يسعى إلى تطوير منظومة صناعية دفاعية أكثر مرونة، قادرة على رفع مستويات إنتاج الأسلحة بشكل كبير خلال فترات زمنية قصيرة عند الحاجة، بما يعزز قدرة الدول الأعضاء على الاستجابة للتحديات الأمنية المتزايدة.
كما تتضمن الاستراتيجية خططًا؛ لتشجيع مشاركة القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الخاصة بهدف توسيع قاعدة الصناعات الدفاعية، وزيادة القدرة الإنتاجية، ودعم تنفيذ مشاريع عسكرية جديدة تخدم احتياجات الحلف المستقبلية، كما تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الناتو؛ لتعزيز جاهزيته الدفاعية وإعادة تنظيم قدراته الصناعية في ظل تصاعد التحديات الأمنية العالمية وزيادة الطلب على المعدات العسكرية.

الناتو يضخ 40 مليار دولار في الطائرات المسيرة
وفي وقت سابق، أعلن مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم (Drone Edge)، تهدف إلى تعزيز قدرات الحلف في مجال الطائرات المسيرة وأنظمة التصدي لها، باستثمارات تتجاوز 40 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضح روته، خلال مشاركته في منتدى (الناتو الصناعي) المنعقد في العاصمة التركية، أن المبادرة الجديدة تمثل خطوة رئيسية لتعزيز التفوق في مجال الطائرات بدون طيار، مشيرًا إلى أن دول الحلف اتفقت على ضخ أكثر من 40 مليار دولار لتطوير قدرات الطائرات المسيرة، وأنظمة مكافحتها، بما يعزز جاهزية (الناتو) في مواجهة التهديدات المتزايدة في هذا المجال.
وأضاف، أن الدول الأعضاء لحلف الناتو لم تقتصر على زيادة الاستثمارات في المعدات والأنظمة، بل اتفقت أيضًا على توسيع برامج التدريب الخاصة بالمشغلين العسكريين، مؤكدًا أن الحلف يعتزم رفع عدد مشغلي الطائرات بدون طيار في القوات المسلحة؛ للدول الأعضاء إلى خمسة أضعاف بحلول نهاية عام 2027.




