نائب رئيس «مستقبل مصر»: المشروع يمنح الجهاز مرونة أكبر لجذب الاستثمارات
أكد المهندس خالد صلاح، نائب رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، أن مشروع قانون إعادة تنظيم الجهاز يستهدف في المقام الأول تعزيز قدرته على جذب الاستثمارات، خاصة الأجنبية، من خلال توفير إطار قانوني يمنحه مرونة أكبر في العمل، بعيدًا عن الإجراءات البيروقراطية التقليدية التي قد تعطل سرعة تنفيذ المشروعات.
وأوضح صلاح، خلال اجتماع اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب لمناقشة مشروع القانون، أن النجاحات التي حققها الجهاز خلال الفترة الماضية على أرض الواقع تؤكد الحاجة إلى توفير أدوات أكثر مرونة تساعده على التحرك بشكل أسرع، بما يدعم قدرته على جذب مزيد من المستثمرين.
وأشار إلى أن مشروع القانون لا يغير طبيعة عمل الجهاز، وإنما يأتي لاستكمال ما تحقق من نجاحات، عبر توفير مرونة مؤسسية وإدارية تسمح له بتجاوز الإجراءات التقليدية التي قد تؤثر على سرعة تنفيذ المشروعات أو استقطاب الاستثمارات الجديدة.
وأضاف نائب رئيس الجهاز، أن المستثمرين، لا سيما الأجانب، يفضلون التعامل مع جهة واحدة واضحة الاختصاصات وقادرة على اتخاذ القرار بسرعة، وهو ما يسعى مشروع القانون إلى تحقيقه من خلال منح الجهاز إطارًا أكثر مرونة، بما يساهم في توفير بيئة استثمارية جاذبة وأكثر استقرارًا.
ولفت صلاح، إلى أن فلسفة مشروع القانون تقوم على جذب الاستثمارات والخروج من دائرة الإجراءات المعقدة، موضحًا أن تفاصيل آليات التنفيذ والاختصاصات ستتم مناقشتها بشكل موسع خلال نظر مواد المشروع داخل البرلمان.
واستعرض نائب رئيس الجهاز، عددًا من التجارب التي حققها «مستقبل مصر» خلال الفترة الماضية، موضحًا دخوله في مجالات استراتيجية من بينها الطاقة والغاز، فضلًا عن نجاحه في إبرام اتفاق مع أحد المستثمرين المحليين للعمل في قطاع الطاقة بالجنيه المصري، في سابقة تختلف عن غالبية التعاقدات السابقة التي كانت تتم بالدولار.
وأوضح أن هذا النموذج يعكس مستوى الثقة التي يتمتع بها الجهاز لدى المستثمرين، مشيرًا إلى أن الجهاز يعمل حاليًا على تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية تعتمد على التعامل بالجنيه المصري، بما يحقق عوائد اقتصادية للدولة ويسهم في تقليل الضغط على النقد الأجنبي.
وأكد صلاح، وجود اهتمام متزايد من جانب مستثمرين أجانب بالسوق المصرية، مشددًا على أن منح الجهاز مزيدًا من المرونة من خلال مشروع القانون سيساعد في جذب رؤوس أموال جديدة، ودعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بمشاركة هيئات مكاتب 17 لجنة برلمانية، وبحضور المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، وعدد من ممثلي الوزارات المعنية.
وشارك في الاجتماع ممثلو لجان الخطة والموازنة، والشؤون الاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والدفاع والأمن القومي، والصناعة، والزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية، والطاقة والبيئة، والإسكان والمرافق العامة والتعمير، والقوى العاملة، والتعليم والبحث العلمي، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والإعلام والثقافة والآثار، والسياحة والطيران المدني، والشؤون الصحية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة المحلية، والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
كما شهد الاجتماع حضور عدد كبير من أعضاء مجلس النواب من مختلف الاتجاهات السياسية، من بينهم ممثلو الأغلبية البرلمانية وعلى رأسهم النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، إلى جانب ممثلي أحزاب المعارضة، في إطار مناقشة موسعة لمشروع القانون.
ويستند مشروع القانون إلى المبادئ الدستورية المنظمة للنظام الاقتصادي، والتي ترتكز على تحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع الاستثمار، وحماية الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل ودعم الأمن الغذائي والمائي.
كما يمنح مشروع القانون جهاز مستقبل مصر، المنشأ بقرار رئيس الجمهورية رقم 591 لسنة 2022، استقلالية إدارية ومالية في إطار مدني جديد، بما يعزز قدرته على تنفيذ المشروعات التنموية ودعم استدامة الاقتصاد الوطني، فضلًا عن تهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويعيد المشروع تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي من خلال فتح المجال أمام مزيد من مشاركة القطاع الخاص والشراكات الدولية، بما يدعم زيادة الناتج المحلي وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية داخل مناطق التنمية المستدامة.
ويأتي مشروع القانون في إطار توجه الدولة لتطوير دور جهاز مستقبل مصر وتعزيز مساهمته الاقتصادية والتنموية، بما يتواكب مع التحديات الاقتصادية الراهنة ويدعم خطط التنمية المستدامة وتحسين معدلات النمو.