«صناعة النواب» تؤيد قانون «مستقبل مصر» لدعم الاستثمار
حظي مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة بتأييد عدد من أعضاء مجلس النواب، الذين اعتبروا أنه يوفر إطارًا تشريعيًا جديدًا يعزز قدرة الجهاز على تنفيذ المشروعات القومية، ويهيئ مناخًا أكثر جذبًا للاستثمارات، مع دعم مستهدفات الدولة في مجالات الأمن الغذائي والصناعة والطاقة.
وجاءت هذه المواقف خلال اجتماع اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، بمشاركة هيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة، وذلك بحضور المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، والمستشار محمد عبد العليم كفافي، المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب.
وقال النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن مشروع القانون لا يقتصر على إعادة تنظيم جهاز إداري، بل يؤسس لمنظومة مؤسسية قادرة على إدارة أحد أهم ملفات الأمن الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، من خلال منح الجهاز مرونة أكبر في اتخاذ القرار وتنفيذ المشروعات بعيدًا عن التعقيدات الإجرائية.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن إجراءات تستهدف دعم النشاط الصناعي، من بينها منح المنشآت الصناعية غير المرخصة داخل مدينتي «مستقبل مصر الصناعية» بالدلتا الجديدة ومدينة السادات مهلة تمتد لثلاث سنوات لتوفيق أوضاعها، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة ويضمن استمرار الإنتاج.
وأضاف أن مشروع القانون يختصر الإجراءات أمام المستثمرين، بعدما اعتبر الشهادات الصادرة عن الهيئة العامة للتنمية الصناعية الخاصة بالسلامة الإنشائية والاشتراطات التخطيطية بمثابة ترخيص قانوني نافذ، فضلًا عن منح الجهاز سلطة إصدار موافقة موحدة لإقامة وتشغيل المشروعات الصناعية، وهو ما يسهم في تقليل الوقت والتكلفة اللازمة لبدء الاستثمارات.
وأوضح البهي، أن تمتع المناطق الصناعية التابعة للجهاز بالمزايا والإعفاءات الضريبية والجمركية المقررة للمناطق الحرة، إلى جانب السماح للجهاز بتأسيس شركات صناعية أو الدخول في شراكات استثمارية من خلال ذراعه الاستثمارية «صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل»، يمثل عامل جذب للمستثمرين، ويعزز فرص توطين الصناعة وزيادة الصادرات.
وأكد أن المناقشات البرلمانية تستهدف الوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة توفر بيئة قانونية مستقرة، وتمنح الجهاز الأدوات اللازمة لتنفيذ المشروعات الاستراتيجية ودعم الاستثمارات الإنتاجية.
وفي السياق نفسه، وصف النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، مشروع القانون بأنه خطوة تشريعية مهمة لترسيخ دور جهاز مستقبل مصر في تنفيذ خطط التنمية، وتعزيز قدرته على جذب الاستثمارات وتحقيق أقصى استفادة من أصول الدولة.
وأشاد سالم، بما حققه الجهاز خلال فترة وجيزة، مؤكدًا أن النتائج التي تحققت تعكس قدرة الإدارة والتخطيط على تحويل مستهدفات الدولة إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع.
وأضاف أن مشروع القانون يمنح الجهاز إطارًا تشريعيًا يتناسب مع حجم مسؤولياته، بما يدعم استمراره في تنفيذ مشروعات التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الاستثمارات، ودعم الاقتصاد الوطني، وهو ما ينعكس في النهاية على تحسين جودة حياة المواطنين.
وأشار إلى أن القانون يوفر قدرًا أكبر من الاستقرار واليقين القانوني لعمل الجهاز، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء، كما يرسخ مبادئ الحوكمة من خلال تحديد الاختصاصات وآليات الإدارة والرقابة والمساءلة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وزيادة مستويات الشفافية.
واختتم سالم، بالتأكيد على أن مشروع القانون يسهم في تهيئة بيئة استثمارية أكثر تنافسية عبر تسريع إجراءات اتخاذ القرار، وتوحيد جهة التعامل في المشروعات الكبرى، إلى جانب وضع إطار قانوني يضمن تعظيم العائد من أصول الدولة وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية تدعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.