رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صندوق النقد يخفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي.. ويكشف أسباب التباطؤ في 2026

صندوق النقد
صندوق النقد

توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، في ظل استمرار الضبابية الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة، رغم الدعم الذي يقدمه قطاع الذكاء الاصطناعي للاستثمار والنشاط الاقتصادي، وخفض الصندوق تقديراته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3% خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعاته السابقة الصادرة في أبريل عند 3.1%، بينما رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2027 إلى 3.4% مقابل 3.2% في تقديراته السابقة.

خفض توقعات الشرق الأوسط

وفي تحديث يوليو لتقرير "آفاق الاقتصاد العالمي"، قلص صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال عام 2026 إلى 0.7%، انخفاضًا من 1.9% في توقعات أبريل، في حين رفع تقديراته لنمو المنطقة خلال عام 2027 إلى 6.5% مقارنة بـ4.6% سابقًا، في إشارة إلى توقعات بتعافي النشاط الاقتصادي خلال العام المقبل.

تحسن النظرة للاقتصاد البريطاني

وعلى مستوى الاقتصادات الكبرى، عدّل الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد المملكة المتحدة بالزيادة، متوقعًا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% خلال عام 2026، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية عن تقديرات أبريل، لتصبح ثالث أسرع اقتصادات مجموعة السبع نموًا بعد الولايات المتحدة، المتوقع أن تحقق نموًا بنسبة 2.3%، وكندا التي ينتظر أن يسجل اقتصادها نموًا بنسبة 1.1%.

في المقابل، أبقى الصندوق توقعاته لاقتصادات دول مجموعة السبع الأخرى دون تغيير أو خفضها، مع ترجيح أن تكون التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط أقل حدة مما كان متوقعًا في السابق.

استثمارات الذكاء الاصطناعي

وأوضح الصندوق أن التوسع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أسهم في تعويض جزء من الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، مشيرًا إلى أن الطلب القوي المرتبط بدورة التكنولوجيا العالمية وفر دعمًا للنشاط الاقتصادي وساعد في الحد من تباطؤ النمو العالمي.

وأضاف أن أسعار النفط، رغم ارتفاعها بفعل التوترات الجيوسياسية، جاءت أقل من المستويات التي كان يخشاها العديد من المحللين، مستفيدة من السحب من المخزونات الاستراتيجية، وهو ما خفف من حدة الضغوط على الاقتصادات.

 تأثير ارتفاع أسعار الطاقة 

وأشار التقرير إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري اختلف من دولة إلى أخرى، وفقًا للموقع الجغرافي وهيكل الاقتصاد. وارتفعت أسعار البنزين للمستهلكين بنحو 30% في آسيا مقابل 15% في أمريكا اللاتينية، بينما زادت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 50% في آسيا و25% في أوروبا.

ولفت الصندوق إلى أن الاقتصادات الأكثر تضررًا كانت الدول المستوردة للطاقة التي لا تمتلك حضورًا مؤثرًا في سلاسل التوريد العالمية الخاصة بقطاع التكنولوجيا، ما جعلها أكثر عرضة لتداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة.

تحذيرات من مخاطر جيوسياسية

ورغم تحسن بعض المؤشرات، أكد صندوق النقد الدولي أن المخاطر لا تزال تميل إلى الجانب السلبي، محذرًا من أن تجدد الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع الأولية، واستمرار اضطرابات الإمدادات، وزيادة التقلبات في الأسواق العالمية والضغوط على أسعار الصرف.

كما نبه الصندوق إلى احتمال تعرض قطاع التكنولوجيا لتصحيح في التقييمات المرتفعة التي حققها خلال الفترة الأخيرة، وهو ما قد ينعكس على أسواق المال ويؤدي إلى تراجع الاستثمارات في الصناعات كثيفة التكنولوجيا، بما يهدد وتيرة النمو والتجارة العالمية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء