رئيس الوزراء: النمو الاقتصادي يتجاوز المستهدف بفضل القطاعات الإنتاجية
هنأ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الشعب المصري والقوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكداً أن الجيش المصري سيظل صمام أمان البلاد ورمز قوتها وهيبتها الإقليمية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، في مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
رسائل سياسية حول غزة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن أبرز الأحداث السياسية خلال الأسبوع تمثلت في لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي بالأكاديمية العسكرية، حيث جدد الرئيس تأكيده على ثوابت الموقف المصري تجاه الحرب على غزة.
وشدد على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو ضم أراضٍ من القطاع أو الضفة الغربية، مع تمسك القاهرة بوقف شامل لإطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى من الجانبين، وإعادة إعمار غزة بوجود الفلسطينيين داخلها.
وأوضح مدبولي أن الموقف المصري منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 أثبت صحة الرؤية المصرية وعدم انجرارها وراء ردود أفعال قد تضر بالأمن القومي، مشيراً إلى أن مصر ستواصل دورها الفاعل في دعم جهود السلام بالتنسيق مع الأطراف الدولية والعربية.
النمو الاقتصادي يتجاوز التوقعات
وانتقل رئيس الوزراء إلى الملف الاقتصادي، معلناً أن معدلات النمو خلال العام المالي 2024/2025 بلغت 4.4%، متجاوزة النسبة المستهدفة البالغة 4.2%، فيما سجل الربع الأخير من العام نسبة 5%، وهو ما وصفه بأنه نمو حقيقي مدفوع بالقطاعات الإنتاجية المستدامة.
وأكد مدبولي أن قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كانت المحرك الرئيسي للنمو، مشيراً إلى أن الأرقام كانت يمكن أن تكون أعلى لولا تراجع إيرادات قناة السويس.
وأضاف أن هذه النتائج تؤكد تعافي الاقتصاد المصري واستمرار أثر الإصلاحات الهيكلية على استقرار الأسعار وتحسن المؤشرات النقدية.
وشدد على أن الاحتياطيات من النقد الأجنبي تشهد زيادة مطردة، وسعر الصرف يسير في اتجاه مستقر، مع توقعات بتحقيق معدلات نمو أعلى خلال العام المالي الجاري.
الطاقة والاستثمار
وتناول رئيس الوزراء قطاع الطاقة، موضحاً أنه التقى نائب رئيس شركة "إيني" الإيطالية، الذي أعلن اعتزام الشركة ضخ استثمارات بقيمة 8 مليارات دولار خلال خمس سنوات في تطوير الحقول القائمة واستكشاف مناطق جديدة، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل دليلاً على الثقة في الاقتصاد المصري وانتظام الدولة في سداد مستحقات الشركاء الأجانب.
كما أعلن مدبولي عن تأسيس شركة مشتركة مع إمارة الفجيرة الإماراتية لإنشاء منطقة لوجستية لتخزين وتداول النفط والمنتجات البترولية في مصر، ما يعزز موقع البلاد كمركز إقليمي لتجارة الطاقة.
الصناعة والسيارات والعقارات: خطط توسع واستقرار سوق
وفي قطاع الصناعة، أوضح مدبولي أنه تم استعراض استراتيجية الحديد والصلب للعقد المقبل، إلى جانب متابعة خطة تطوير الشركة القابضة للغزل والنسيج، مشيراً إلى زيارته مصنع شبين الكوم ضمن المرحلة الثانية من خطة التطوير، على أن تنطلق المرحلة الثالثة منتصف العام المقبل.
وفي ملف الصناعات المتقدمة، كشف مدبولي عن اتفاق مع شركة BYD العالمية لتصنيع السيارات الكهربائية في مصر بالتعاون مع شريك وطني، مؤكداً أن وجود شركات عالمية بهذا الحجم يعكس جاذبية السوق المصرية للاستثمار الصناعي.
كما طمأن مدبولي بشأن القطاع العقاري، نافيًا وجود مؤشرات على فقاعة عقارية، مشيراً إلى أن السوق يشهد طلباً متزايداً من مستثمرين أجانب، مع استمرار النمو في وتيرة طبيعية ومتوازنة.
وأعلن رئيس الوزراء أن الاستعدادات تسير على قدم وساق لافتتاح المتحف المصري الكبير خلال أقل من شهر، مشدداً على أن الاحتفالية ستكون وجه مصر الحضاري أمام العالم.
وأكد أن الحكومة تركز على قطاعات الصحة والتعليم ضمن أولويات الإنفاق العام، بالتوازي مع تنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة "حياة كريمة" لتطوير الريف المصري وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
رد على الانتقادات: العاصمة الإدارية تحقق أرباحًا
ورد رئيس الوزراء على الانتقادات التي وصفت العاصمة الإدارية الجديدة بأنها مشروع غير مجدٍ اقتصاديًا، مؤكداً أن الشركة حققت أرباحًا ضخمة مكنتها من سداد ضرائب بقيمة 8 مليارات جنيه، مشددًا على أن المشروع أصبح نموذجًا ناجحًا للاستثمار والتنمية المستدامة.
وشدد مدبولي على أن سياسة الدولة الاقتصادية تستهدف تقليص الفجوة التجارية وزيادة الصادرات السلعية والخدمية إلى 145 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.
وأكد رئيس الوزراء، أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح، ومؤشرات النمو والاقتصاد تؤكد أننا بدأنا مرحلة التعافي الحقيقي.

