رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاحتياطي النقدي يكسر حاجز 55 مليار دولار.. ما سر القفزة الأكبر في 2026؟

احتياطيات النقد الأجنبي
احتياطيات النقد الأجنبي

واصلت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي تسجيل مستويات قياسية جديدة، بعدما تجاوزت حاجز 55 مليار دولار لأول مرة، لتصل إلى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، في مؤشر يعكس استمرار تحسن مركز السيولة الخارجية للدولة وقدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة وفي مقدمتها تداعيات الحرب الإيرانية.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الصادرة اليوم الأربعاء، ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بنحو 53.13 مليار دولار في نهاية مايو، محققًا زيادة شهرية بلغت نحو 1.93 مليار دولار.

ارتفاعات متواصلة خلال 2026

واصل الاحتياطي النقدي مساره الصاعد منذ بداية العام الجاري، حيث بلغ نحو 52.6 مليار دولار في يناير، ثم ارتفع تدريجيًا خلال الأشهر التالية، ليسجل 52.831 مليار دولار في مارس، و53.009 مليار دولار في أبريل، و53.13 مليار دولار في مايو، قبل أن يقفز إلى 55.07 مليار دولار في يونيو، وهو أعلى مستوى في تاريخ الاحتياطي النقدي المصري.

نمو متواصل منذ بداية 2025

ويأتي المستوى القياسي الجديد امتدادًا لمسار صاعد بدأ خلال العام الماضي، إذ ارتفع الاحتياطي من 47.3 مليار دولار في يناير 2025 إلى 47.4 مليار دولار في فبراير، ثم 47.8 مليار دولار في مارس، و48.1 مليار دولار في أبريل، و48.5 مليار دولار في مايو، و48.7 مليار دولار في يونيو، قبل أن يواصل الزيادة إلى 49 مليار دولار في يوليو، و49.3 مليار دولار في أغسطس، و49.5 مليار دولار في سبتمبر، ثم تجاوز حاجز 50 مليار دولار مسجلًا 50.1 مليار دولار في أكتوبر، و50.2 مليار دولار في نوفمبر، ليختتم العام عند 51.5 مليار دولار في ديسمبر.

 مصادر متعددة دعمت الاحتياطي

ويرجع استمرار نمو الاحتياطيات الأجنبية إلى مجموعة من العوامل التي عززت تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها الزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج بعد تحرير سعر الصرف، إلى جانب تعافي إيرادات قطاع السياحة وارتفاع حصيلة الصادرات السلعية، فضلاً عن استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة بعد تنفيذ عدد من الصفقات الاستثمارية الكبرى خلال الفترة الماضية.

كما ساهم تحسن تدفقات المحافظ الاستثمارية إلى أدوات الدين المحلية، واستمرار التعاون مع المؤسسات المالية الدولية، في تعزيز الاحتياطي الأجنبي وتوفير مصادر تمويل مستقرة للاقتصاد.

تأثير التوترات الإقليمية

ويكتسب الارتفاع الأخير أهمية خاصة، إذ جاء رغم تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة خلال الأسابيع الماضية، والتي أثارت مخاوف بشأن تأثيرها على حركة التجارة والطاقة والاستثمار، إلا أن الاقتصاد المصري تمكن من الحفاظ على استقرار احتياطياته الأجنبية، مدعومًا بتنوع مصادر العملة الصعبة، ومرونة السياسات الاقتصادية، واستمرار تدفقات النقد الأجنبي من القطاعات الرئيسية.

ويعد ارتفاع الاحتياطي النقدي أحد أهم المؤشرات على قوة المركز المالي الخارجي للدولة، إذ يوفر غطاءً آمنًا لتمويل الواردات وسداد الالتزامات الخارجية، كما يعزز ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء