جزيرة جرينلاند تعود إلى الواجهة.. تصريحات ترامب تثير قلق دول حلف الناتو
أفادت صحيفة (بوليتيكو)، بأن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن جزيرة جرينلاند أثرت سلبًا على توقعات حلفاء الولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأضعفت الآمال التي كانوا يعقدونها على نتائج القمة.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، أن دول (الناتو) كانت تتطلع إلى وصول الرئيس الأمريكي إلى العاصمة التركية (أنقرة) وهو مستعد للدخول في تفاهمات وإبرام اتفاقات مع الحلفاء، إلا أن تصريحاته ومواقفه أثارت حالة من التردد والقلق، مما دفع عددًا من المسؤولين إلى إعادة التساؤل حول مدى التزامه، بمبدأ الدفاع المشترك داخل الحلف.
وأضاف التقرير، أن ترامب لم يمضٍ سوى ساعات قليلة على وصوله إلى (أنقرة) حتى عاد لتكرار انتقاداته المعتادة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما أثار استغراب ممثلي الدول الأعضاء، خاصة أن مساعديه كانوا قد أكدوا قبل انعقاد القمة أن واشنطن تتجه نحو اتباع نهج يقوم على الحوار البناء والتعاون مع الحلفاء.
وذكر تقرير الصحيفة، نقلًا عن دبلوماسي في حلف شمال الأطلسي، أن أجواء صباح ذلك اليوم تأثرت بشكل واضح بالتصريحات المتعلقة بجزيرة جرينلاند، مشيرًا إلى أن هذا الملف طغى على المناقشات وألقى بظلاله على أجواء القمة.
يذكر أن، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عاد، أمس الثلاثاء، إلى إثارة قضية ملكية جزيرة جرينلاند بعد فترة من التوقف عن الحديث في هذا الملف، مؤكدًا أن الجزيرة ينبغي أن تخضع لسيطرة الولايات المتحدة.

القواعد الأمريكية السابقة حولت أجزاء من جرينلاند إلى بؤر تلوث
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة (بوليتيكن) الدنماركية، بأن الولايات المتحدة تركت كميات كبيرة من النفايات الخطرة في مواقعها العسكرية السابقة في جرينلاند بعد انسحابها منها، وهو ما تسبب في أضرار بيئية واسعة ما تزال آثارها قائمة حتى اليوم.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، وفقًا لتحقيق أجرته، أن تحقيقها شمل ما لا يقل عن 36 قاعدة ومنشأة عسكرية أمريكية سابقة موزعة في أنحاء جزيرة جرينلاند، وتوصل إلى أن حجم التلوث البيئي الناتج عن هذه المواقع أكبر بكثير مما كان معروفًا في السابق.
وتابع التقرير، أنه لا تزال آلاف الأطنان من النفايات الخطرة أو الملوثة موجودة داخل المواقع العسكرية التي أخلاها الجيش الأمريكي، وتشمل مئات براميل وقود الديزل الصدئة، وبطاريات سيارات، وأنابيب متآكلة، وكابلات قديمة، وألواح أردواز، إلى جانب ملايين اللترات من المياه ذات النشاط الإشعاعي المنخفض.


