بورصات آسيا تتراجع مع تصاعد المخاوف حول أسهم الذكاء الاصطناعي
تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل استمرار موجة الحذر بين المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما عزز من العزوف عن المخاطرة في الأسواق، بحسب منصة "إنفستنج".
وجاءت الضغوط بعد استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، عقب الضربات الأمريكية الجديدة على إيران وتشديد العقوبات على صادراتها النفطية، إلى جانب الهجمات الأخيرة على سفن الشحن في مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف بشأن التضخم العالمي إلى الواجهة.
ورغم إغلاق مؤشرات وول ستريت على تراجع في الجلسة السابقة، سجلت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 ارتفاعًا بنسبة 0.4%، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1% خلال التعاملات الآسيوية، في إشارة إلى تعافٍ حذر لأسهم التكنولوجيا.
وكانت النتائج الفصلية القوية لشركة سامسونج إلكترونيكس قد دفعت المستثمرين أمس إلى إعادة تقييم أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، وسط شكوك بشأن قدرة الأرباح المستقبلية على تبرير الارتفاعات الكبيرة في تقييمات شركات أشباه الموصلات.
وقال محللو بنك OCBC إن الذكاء الاصطناعي سيظل المحرك الرئيسي للاستثمارات خلال النصف الثاني من عام 2026، إلا أن المستثمرين سيصبحون أكثر انتقائية، مع التركيز على الشركات القادرة على تحقيق نمو حقيقي في الأرباح بدلاً من الاعتماد على التقييمات المرتفعة وحدها.
وعلى مستوى الأسواق، ارتفع سهم إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية بنسبة 5.1%، وصعد سهم إل جي إينوتيك بنسبة 2.1%، فيما ارتفع سهم سامسونج إلكترونيكس بنسبة 0.5%، إلا أن مؤشر كوسبي تراجع بنحو 0.9%.
وفي تايوان، ارتفع سهم هون هاي بريسيجن إندستري بنسبة 0.4%، بينما استقر سهم TSMC بعد خسائر تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، في حين صعد المؤشر المرجح بنسبة 0.2%.
كما شهدت اليابان تعافيًا نسبيًا في أسهم التكنولوجيا، حيث ارتفع سهم موراتا بنسبة 4.3%، وتي دي كيه بنحو 2%، بينما تراجع سهم سوني بنسبة 0.5%، وانخفض مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.6%، ومؤشر توبيكس بنسبة 0.3%.
وفي الصين، تحركت الأسواق بشكل محدود قبيل صدور بيانات التضخم، إذ تراجع مؤشر CSI 300 بنسبة 0.04%، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2%، في حين صعد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.1% بدعم من تعافي أسهم التكنولوجيا.
أما في أستراليا، فقد هبط مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 1.3%، بعدما حذر مسؤولو بنك الاحتياطي الأسترالي من استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية والتوترات الجيوسياسية.
وفي نيوزيلندا، رفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بما توافق مع توقعات الأسواق، بينما تراجع مؤشر NZX 50 بنسبة 0.6%.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبيانات التضخم في الصين والولايات المتحدة، إلى جانب نتائج أعمال الشركات، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه أسعار الفائدة ومستقبل طفرة الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.








