مصطفى مدبولي: نتحفظ على الإدارة الأحادية للسد الإثيوبي|فيديو
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن محدودية الموارد المائية في مصر تجعل التوسع الرأسي وزيادة إنتاجية الفدان من المحاصيل الزراعية أمرًا حتميًا، قائًلا: “الدولة تعمل على تطوير أساليب الزراعة الحديثة والري الذكي لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، وتحقيق الأمن الغذائي للمواطنين في ظل تزايد السكان وتحديات التغير المناخي”.
أزمة السد الأثيوبي
وأشار رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، إلى أهمية إلزام إثيوبيا باتفاقية ملزمة لإدارة وتشغيل سد النهضة بشكل مشترك، موضحًا أن مصر ليست ضد تنفيذ مشروعات تنموية في إثيوبيا، لكنها تتحفظ على الإدارة الأحادية لمثل هذه النوعية من السدود، لافتا إلأى أن الإدارة الأحادية للسدود، كما حدث مؤخرًا في إثيوبيا، قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية على دول الحوض الأخرى، ما يستدعي وجود آليات تشغيل مشتركة لضمان حقوق كل الأطراف.
وتطرق رئيس الوزراء، إلى الأحداث الأخيرة في السودان، قائلاً إن الفيضانات التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي كانت نتيجة تصريف المياه بطريقة أحادية من قبل إثيوبيا، ما أدى إلى أضرار جسيمة في الأراضي الزراعية والممتلكات، مؤكدًا أن هذه الأحداث تبرز ضرورة وجود اتفاقيات واضحة وملزمة لإدارة الموارد المائية المشتركة، بما يحمي مصالح كل الدول في حوض النيل ويمنع أي أضرار جانبية نتيجة قرارات أحادية.
مصر تدعم التنمية الأفريقية
وشدد رئيس الوزراء، على أن مصر ليست ضد التنمية في أفريقيا ودول حوض النيل، بل تقف إلى جانب الشعوب الأفريقية لتحقيق التنمية بما لا يضر بمصالح الدول الأخرى، موضحًا أن موقف مصر يقوم على مبدأ التوازن بين التعاون الإقليمي والتنمية المستدامة وحماية الأمن المائي، مؤكداً أن الدولة تسعى إلى حلول تفاوضية تحافظ على حقوق جميع الأطراف.
أشار مصطفى مدبولي، إلى أن الحكومة تسعى لتعزيز الإنتاجية الزراعية من خلال اعتماد تقنيات زراعية متطورة، وزيادة الرقعة المزروعة بالمحاصيل عالية الإنتاجية، وتحسين نظم الري والصرف لتقليل الفاقد من المياه، مبينًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المحدودة، وضمان توافر الغذاء لمختلف محافظات مصر، مع الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

التعاون لمواجهة تحديات المياه
وأكد رئيس الوزراء، أن مصر تعمل على تعزيز التعاون الإقليمي مع دول حوض النيل، من خلال تبادل المعلومات والبيانات حول الموارد المائية، وإقامة مشاريع مشتركة للتنمية المستدامة، بما يضمن استقرار الأمن المائي لجميع الدول، مشيرًا إلى أن الحوار المستمر مع الشركاء في المنطقة يهدف إلى إيجاد حلول متوازنة لتقاسم الموارد المائية، مع الحفاظ على حقوق مصر التاريخية في مياه النيل.
اختتم مصطفى مدبولي، حديثه بالتأكيد على أن مصر تركز على تحقيق الأمن المائي والزراعي من خلال تطوير البنية التحتية للري، وتنفيذ خطط طموحة لزيادة إنتاجية الفدان، وتحسين استخدام الموارد الطبيعية بشكل مستدام، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو ضمان الأمن الغذائي للمواطن المصري، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، مع الحفاظ على العلاقات الإقليمية الإيجابية والتعاون البنّاء مع دول حوض النيل.