رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصدر دبلوماسي لبناني: نرفض نقل المفاوضات مع إسرائيل إلى روما

لبنان وإسرائيل
لبنان وإسرائيل

كشف مصدر دبلوماسي لبناني، أن الولايات المتحدة طرحت على لبنان تصوراً أولياً يقضي بنقل الجولة السادسة من المفاوضات مع إسرائيل إلى العاصمة الإيطالية روما، إلا أن بيروت ترفض عقد هذه الجولة خارج الإطار الحالي.

اتهامات لإسرائيل بالسعي إلى تغيير مسار التفاوض

وأوضح المصدر أن إسرائيل تبنت فكرة نقل المفاوضات إلى روما بهدف التحرر من الضغوط الأمريكية، معتبراً أنها تسعى إلى فرض صيغة تفاوض ثنائية مع لبنان يكون الحضور الأمريكي فيها محدوداً إلى أدنى مستوى.

استهداف الجنوب لإفشال الاتفاق

وأشار المصدر إلى أن استمرار استهداف مدينة النبطية وعدم تنفيذ اتفاق المناطق التجريبية يهدفان إلى مواصلة تفريغ جنوب لبنان من سكانه، لافتاً إلى وجود محاولة إسرائيلية للتنصل من تطبيق الاتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

تهديدات باللجوء إلى القضاء الأمريكي

وأضاف أن إسرائيل هددت بتقديم دعاوى أمام القضاء الأمريكي تتهم فيها لبنان بإيواء منظمات تصنفها إرهابية، في خطوة وصفها بأنها تأتي ضمن مسار تصعيد الضغوط السياسية والقانونية على بيروت.

مرحلتان حاسمتان في الفترة المقبلة

وأكد المصدر أن لبنان يقف أمام استحقاقين رئيسيين يتمثلان في تنفيذ الانسحاب من المنطقة التجريبية، والزيارة المرتقبة للرئيس جوزيف عون إلى الولايات المتحدة.

اتفاق أمني يهدف إلى الاستقرار وعودة النازحين

وشدد المصدر على أن اتفاق الإطار يمثل نهاية مرحلة وبداية مسار جديد، موضحاً أن لبنان يسعى إلى التوصل لاتفاقية أمنية تكرس عودة النازحين وتعزز الاستقرار، مؤكداً أن التطبيق الكامل لاتفاق المناطق التجريبية من شأنه أن يغير مسار الاحتلال والتدمير والتهجير في الجنوب.

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن الحكومة متمسكة بالتوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، تنفيذاً لما تعهدت به في البيان الوزاري، معتبراً أن الاتفاق مع الصندوق يمثل خطوة محورية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي وفتح الباب أمام التمويل الدولي اللازم لإنعاش الاقتصاد اللبناني.

إصلاحات مالية وتشريعية على طاولة البرلمان

وجاءت تصريحات سلام خلال اجتماع مع سفراء وكبار دبلوماسيي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب ممثلين عن المملكة المتحدة وسويسرا والنرويج وكندا وأستراليا، حيث تناول اللقاء مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية.

وأوضح أن الحكومة أحالت إلى مجلس النواب مشروع قانون معالجة الفجوة المالية والانتظام المالي، مؤكداً استعدادها لإدخال أي تعديلات أو تحسينات خلال المناقشات البرلمانية. وأشار إلى أن اندلاع الحرب حال دون بدء المجلس مناقشة المشروع، معرباً عن أمله في استئناف النقاش قريباً، إلى جانب البت في التعديلات المتعلقة بقانون إعادة هيكلة المصارف.

الاتحاد الأوروبي يشدد على إقرار قوانين الإصلاح

من جانبها، أوضحت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان، ساندرا دي وال، أن الاجتماع ركز على ضرورة الإسراع في إقرار إصلاحين ماليين أساسيين، هما قانون إصلاح القطاع المصرفي وإعادة تنظيمه وفق المعايير الدولية، وقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.

وأضافت أن توافق هذين التشريعين مع توصيات صندوق النقد الدولي يعد شرطاً أساسياً لإطلاق برنامج مدعوم من الصندوق، بما يتيح للبنان الحصول على التمويل الدولي ويفتح المجال أمام تدفق الاستثمارات والدعم المالي من الاتحاد الأوروبي وشركائه الدوليين.

رسالة أوروبية: لا تعافٍ اقتصادي دون إصلاحات

وأكدت السفيرة الأوروبية أن الإصلاحات المالية تصب أولاً في مصلحة لبنان وشعبه، مشيرة إلى أن أي تأخير في تنفيذها يزيد من كلفة الأزمة الاقتصادية، بينما يقرب كل إصلاح البلاد من مسار التعافي.

كما شددت على أن إقرار قانون استقلالية القضاء يمثل أحد المرتكزات الأساسية لاستعادة الثقة، مؤكدة أن هذه الرسائل ستظل محور اللقاءات المقبلة مع المسؤولين اللبنانيين والقيادات السياسية، بهدف الدفع نحو تسريع تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء