رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل واسع حول "تحت السن" ومواجهة ساخنة بين الفن والقانون مجتمعيًا

من مسلسل تحت السن
من مسلسل تحت السن

شهد برنامج "هي وهما" الذي تقدمه الإعلامية أميرة عبيد على قناة الشمس، مناظرة ساخنة جمعت بين الناقد الفني عماد يسري والمستشار أيمن محفوظ، لمناقشة الجدل الدائر حول مسلسل "تحت السن"، وما إذا كان يقدم معالجة واقعية لقضايا المراهقين أم يساهم في ترسيخ سلوكيات سلبية داخل المجتمع.

عماد يسري: الدراما تعكس الواقع ولا تدعو إلى تقليده

أكد الناقد الفني عماد يسري أن الدراما ليست نسخة حرفية من الواقع، وإنما تقدم نماذج وقضايا موجودة بالفعل داخل المجتمع بهدف مناقشتها وتسليط الضوء عليها، موضحًا أن الأعمال الفنية تقوم في الأساس على الصراع بين الخير والشر.

وأضاف أن تقديم شخصيات سلبية لا يعني الترويج لها، بل يهدف إلى كشف الدوافع الاجتماعية والنفسية التي قادت تلك الشخصيات إلى هذا المسار، مشيرًا إلى أن الفن لطالما تناول مثل هذه القضايا عبر العقود.

قضايا المراهقين ليست جديدة

وأوضح يسري أن موضوعات مثل العلاقات بين المراهقين أو الزواج العرفي ليست مستحدثة، بل سبق أن تناولتها السينما والدراما المصرية في أعمال عديدة، مؤكدًا أن تجاهل هذه الظواهر لن يؤدي إلى اختفائها، وأن مناقشتها قد تسهم في فهم أسبابها والبحث عن حلول لها.

أيمن محفوظ: بعض الأعمال قد تطبع السلوكيات الخاطئة

من جانبه، انتقد المستشار أيمن محفوظ مسلسل "تحت السن"، معتبرًا أن الدراما يجب أن تلتزم بنقل الواقع دون أن تتحول إلى وسيلة تمنح السلوكيات الخاطئة قدرًا من القبول أو الاعتياد لدى الجمهور.

وأشار إلى أن المراهقين قد يتأثرون بما يشاهدونه، خاصة عندما تُعرض نماذج سلبية داخل البيئة المدرسية أو الأسرية بصورة متكررة، وهو ما قد ينعكس على سلوك بعض الفئات العمرية.

دعوة إلى ضوابط رقابية

وشدد محفوظ على أن الأسرة والمدرسة تؤديان دورًا مهمًا في التنشئة، إلا أن تأثير الدراما ومنصات التواصل الاجتماعي قد يقوض هذا الدور إذا غابت المعايير والضوابط الرقابية، مطالبًا بمراعاة الأثر المجتمعي للأعمال الفنية، لا سيما تلك التي تتناول قضايا تمس فئة المراهقين.

الفن ليس المسؤول الوحيد

ورد عماد يسري على هذه الانتقادات مؤكدًا أن تحميل الدراما مسؤولية انتشار الظواهر السلبية يمثل تبسيطًا للمشكلة، موضحًا أن الفن لا يصنع الجريمة أو الانحراف، بل يناقش الظروف التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى ارتكاب الأخطاء.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن المسؤولية الأساسية في التربية تقع على الأسرة والمؤسسات التعليمية، بينما يظل دور الدراما هو فتح باب النقاش حول القضايا المجتمعية، وليس خلقها أو الدعوة إليها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء