العراق ترفض استقبال قادة عسكريين مع جنازة خامنئي.. وقآاني يتوعد
توعد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، اليوم الثلاثاء، قتلة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وذلك على خلفية الجدل الذي أثير بشأن عدم مشاركته في مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي داخل العراق.
وذلك وسط تقارير تحدثت عن قيود فرضتها السلطات العراقية على مشاركة مسؤولين عسكريين إيرانيين في مراسم التشييع.
العراق ترفض
وبحسب ما أوردته وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري الإيراني، توعد قاآني بـ"الثأر" لمقتل خامنئي، الذي قُتل في هجمات جوية أمريكية - إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير الماضي، داعياً إلى تنظيم مراسم تشييع "استثنائية" في العراق، بما يجعل، وفق تعبيره، "الخط الأحمر للمطالبة بدماء المرشد الراحل أكثر وضوحاً".
وجاءت تصريحات قاآني عقب إجراءات اتخذتها الحكومة العراقية، وصفت بأنها أمنية وسياسية مشددة، حيث قررت حصر مراسم التشييع داخل محافظتي النجف وكربلاء، مع رفض إقامة أي فعاليات مماثلة في العاصمة بغداد، كما أبلغت الجانب الإيراني بشكل رسمي بعدم السماح لأي قيادات عسكرية إيرانية، وفي مقدمتهم إسماعيل قاآني، بالمشاركة في المراسم داخل الأراضي العراقية.
منصة تهديد
وبحسب مصادر عراقية، تسعى بغداد من خلال هذه الإجراءات إلى تجنب استغلال مراسم التشييع في تصعيد التوترات الإقليمية، والحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، ولا سيما مع الولايات المتحدة، فضلاً عن منع تحويل الأراضي العراقية إلى منصة لإطلاق رسائل التهديد أو التصعيد في إطار الصراع الإقليمي.
ورغم الموقف العراقي، حاول قاآني توجيه رسائل حملت طابعاً سياسياً، إذ تحدث عن ما وصفه بـ"الروابط المعنوية" التي تجمع إيران والعراق، مشيراً إلى ما اعتبره دعماً قدمه "القائد الشهيد" للشعب العراقي، في تصريحات فُسرت على أنها محاولة للضغط على الحكومة العراقية لإعادة النظر في موقفها من مشاركته.
وأضاف قائد فيلق القدس أن إقامة مراسم تشييع استثنائية في العراق من شأنها أن تعزز، بحسب قوله، تماسك الشعبين الإيراني والعراقي في مواجهة ما وصفها بـ"المؤامرات"، وهي تصريحات اعتبرها مراقبون محاولة لدفع العراق نحو مزيد من الانخراط في المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
اعتبارات أمنية
وفي السياق ذاته، كشف مصدر حكومي عراقي مطلع، أن الحكومة العراقية لم تصدر أي قرار يقضي باعتبار إسماعيل قاآني "شخصاً غير مرغوب فيه"، نافياً ما تم تداوله بهذا الشأن، لكنه أوضح في المقابل أن بغداد بدأت تطبيق ضوابط وإجراءات جديدة لتنظيم تحركات المسؤولين الإيرانيين داخل العراق، بما يتوافق مع الاعتبارات الأمنية والسيادية.
ومن المقرر أن تتواصل، اليوم الثلاثاء، مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مدينة قم الإيرانية، قبل انتقالها لاحقاً إلى العراق، حيث أعلنت السلطات العراقية رفع مستوى الإجراءات الأمنية استعداداً لاستقبال مراسم التشييع، في ظل أجواء من الترقب والتشديد الأمني.


