تعاون بين « الإفتاء والتنظيم والإدارة» لتطوير الكوادر البشرية
استقبل الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، المهندس، حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والوفد المرافق له، بمقر دار الإفتاء المصرية.
الإفتاء: نستثمر في تنمية الكوادر البشرية
وأكد مفتي الجمهورية، خلال اللقاء، أن دار الإفتاء المصرية ماضية في مسيرة تحديث شاملة تستهدف ترسيخ كفاءتها المؤسسية، وتطوير أدواتها العلمية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تشهد خطوات عملية نحو توسيع شبكة الفروع على مستوى المحافظات، والاستثمار في تنمية الكوادر البشرية ورفع مستوى الخدمات المقدَّمة للجمهور، بما يواكب متطلبات العصر، ويواجه التحديات الفكرية والدينية الراهنة، معربًا عن اعتزازه بالدور المحوري الذي يضطلع به الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة في النهوض والارتقاء بالمنظومة الإدارية للدولة ومؤسساتها المختلفة.
من جانبه، ثمَّن المهندس حاتم نبيل الجهود المبذولة داخل دار الإفتاء لتحقيق طفرة مؤسسية واضحة، مؤكدًا حرص الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة على تقديم كل أشكال الدعم الفني والإداري، وتوظيف خبراته في مجالات التحول الرقمي وتحديث الهياكل الوظيفية، بما يسهم في تعزيز قدرة دار الإفتاء على مواصلة رسالتها الدينية والوطنية بكفاءة أكبر وعلى نطاق أوسع.
جدير بالذكر أن هذا هو اللقاء الثاني الذي يجمع مفتي الجمهورية، برئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، في غضون ثلاثة أشهر، بهدف تعزيز مسارات التعاون المؤسسي، ودعم خطط التطوير والتوسع التي تشهدها دار الإفتاء المصرية.
في سياق متصل عقد مفتي الجمهورية، لقاءً مع أمناء الفتوى والباحثين بإدارتي الفروع الفقهية وفتاوى المحاكم، للوقوف على تفاصيل الأداء اليومي، والاطمئنان على سير العمل وفق أعلى معايير الدقة والانضباط، حيث ناقش فضيلته آليات تطوير الأداء، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة العمل الإفتائي.
وخلال اللقاء شدد على أن دار الإفتاء تسعى بصورة دائمة إلى رفع كفاءة منظومة العمل الإفتائي من خلال الجمع بين الدقة الشرعية والسرعة المطلوبة في إنجاز الفتاوى، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود وتكاملها من جميع الكوادر العاملة داخل الدار، وتفعيل روح الفريق الواحد، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى للمستفتين، موضحًا أن دار الإفتاء تضع على رأس أولوياتها تقديم خدمة إفتائية رصينة تراعي مقاصد الشريعة الإسلامية وتستجيب للتحديات المتغيرة في الواقع المعاصر.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن عملية التطوير المستمرة لا تقتصر على الجوانب الإدارية والتنظيمية فحسب، بل تمتد بشكل أساسي لتشمل التأهيل العلمي والبحثي للباحثين وأمناء الفتوى، باعتبارهم الركيزة الأساسية للعمل الإفتائي، مؤكدًا أن هذا التأهيل يهدف إلى تنمية القدرات العلمية والفكرية لمواجهة القضايا المستجدة، بما يعزز من ثقة المجتمع في المؤسسة الإفتائية، وترسيخ مكانتها كأحد أهم المؤسسات الدينية والعلمية في مصر والعالم الإسلام