من عبدالناصر للسيسي.. أبرز استقالات وإقالات الوزراء بسبب الأزمات السياسية
شهدت الحكومات المصرية على مدار العقود الماضية عدداً من الاستقالات والإقالات الوزارية التي جاءت لأسباب سياسية أو بسبب أزمات جماهيرية أو تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، كما ارتبط بعضها بحوادث كبرى كحوادث القطارات وغيرها، وقضايا فساد.
ويستعرض “إيجيتك” أبرز المحطات منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وحتى السنوات الأخيرة:
في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
كان الدكتور محمد حلمي مراد، وزير التربية والتعليم، من أوائل الوزراء الذين شهدت فترتهم أزمة مع القيادة السياسية، حيث تقدم باستقالته بسبب خلافات مع الرئيس جمال عبد الناصر، إلا أن الاستقالة لم تُقبل، قبل أن يصدر قرار بإعفائه من منصبه عام 1969، ونشرت الصحف آنذاك خبراً مقتضباً عن خروجه من الوزارة، وسط تأكيدات بأن السبب ارتبط باعتراضه على سياسات بعض الوزارات الأخرى.

في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات
شهد عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات عدداً من الاستقالات الوزارية البارزة، كان أبرزها استقالة الدكتورة عائشة راتب، وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية، عقب أحداث 18 و19 يناير 1977، بعد اختلافها مع الرئيس السادات حول تفسير أسباب الاحتجاجات التي شهدتها البلاد آنذاك.

كما قدم وزير الخارجية إسماعيل فهمي استقالته عام 1977 اعتراضاً على قرار الرئيس السادات زيارة إسرائيل، معتبراً أن الخطوة قد تؤثر على الأمن القومي المصري والعلاقات العربية.

ولم تكن استقالة إسماعيل فهمي الوحيدة في ملف السياسة الخارجية، حيث استقال محمد إبراهيم كامل من منصب وزير الخارجية عام 1979 اعتراضاً على اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.

وفي عام 1978، اعتذر الشيخ محمد متولي الشعراوي عن الاستمرار وزيراً للأوقاف، مفضلاً عدم مواصلة العمل الوزاري بعد فترة قضاها في المنصب قاربت العامين.

في عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك
شهد عهد الرئيس محمد حسني مبارك عدداً من الاستقالات المرتبطة بأزمات كبرى، من بينها استقالة وزير الداخلية اللواء أحمد رشدي عقب أحداث الأمن المركزي عام 1986، بعد اضطرابات شهدتها البلاد إثر شائعات حول زيادة مدة الخدمة الإلزامية للمجندين، وسط جدل وقتها حول ما إذا كانت استقالة أم إقالة.

وعقب حادث احتراق قطار الصعيد عام 2002، الذي أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل ومصاب، أُعلنت استقالة الدكتور إبراهيم الدميري وزير النقل.

وفي عام 2009، قبل الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك استقالة المهندس محمد لطفي منصور وزير النقل، عقب حادث تصادم قطارين في مدينة العياط، ليكون ثاني وزير نقل يغادر منصبه في عهد الرئيس الراحل على خلفية حادث قطارات.

في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي
شهدت حكومة المهندس إبراهيم محلب عدداً من الاستقالات البارزة، من بينها استقالة وزير العدل محفوظ صابر عام 2015، عقب تصريحات تليفزيونية أثارت غضباً واسعاً بعد حديثه عن عدم إمكانية تعيين أبناء عمال النظافة في القضاء، حيث أعلن رئيس الوزراء قبول استقالته.

وفي العام نفسه، تقدم وزير الزراعة صلاح هلال باستقالته بناءً على توجيهات رئاسية، عقب اتهامات مرتبطة بقضية فساد داخل الوزارة، والقبض على مدير مكتبه في القضية المعروفة إعلامياً بقضية فساد وزارة الزراعة.

وفي 27 فبراير 2019، قدم هشام عرفات، وزير النقل، في حكومة المهندس شريف إسماعيل استقالته، وذلك على إثر حادث محطة قطار رمسيس.

وفي ديسمبر 2019،، قدم وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل استقالته من منصبه، في أعقاب فترة شهدت انتقادات واسعة لتصريحات له حول عزوف فئات عمرية عن متابعة الصحف والتلفزيون، وخلافات مع عدد من العاملين في المجال الإعلامي.

كما غادرت الدكتورة هالة زايد منصب وزيرة الصحة والسكان بعد أزمة ارتبطت بتحقيقات في قضية رشوة وفساد داخل الوزارة، حيث تم إبعادها عملياً في أكتوبر 2021 قبل استبدالها رسمياً ضمن تعديل وزاري لاحق.

وأخيرا، أنهت الدكتورة جيهان زكي مهامها كوزيرة للثقافة عقب التعديل الوزاري، بعد فترة قصيرة في المنصب، وذلك عقب ارتباط اسمها بأزمة قانونية.

وتظل هذه الحالات من أبرز الاستقالات والإقالات الوزارية التي شكلت محطات سياسية وإعلامية بارزة في تاريخ الحكومات المصرية الحديثة.
وكان سبب استقالة وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، مؤخرًا بأنه قضت محكمة النقض، رفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكى، وتأييد الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية بإدانتها بالتعدى على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبدالحميد، فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ"سرقة الكتاب" بحكم نهائى وبات.
حقوق الملكية الفكرية
ويلزم الحكم الصادر وزيرة الثقافة بدفع تعويض مالى قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبدالحميد، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق بالكامل وعدم إتاحته للبيع أو التداول، وذلك بعدما أثبت تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية وجود نقل حرفى واقتباسات مطولة تطمس الحدود بين العملين وتنال من الطابع الإبداعى للمصنف الأصلى.
وأكدت نيابة النقض أن ما انتهت إليه لجنة الخبراء من وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة، فضلًا عن تشابه في العديد من الفقرات، يمثل تعديًا صريحًا على حقوق المؤلف، خاصةً وأن الاقتباس المباح قانونًا يجب أن يكون في حدود ضيقة ولأغراض محددة، مع الالتزام الصارم بنسبة كل اقتباس إلى مصدره بشكل واضح ومحدد.
خلفيات النزاع بين الكاتبة سهير عبدالحميد ووزيرة الثقافة
وفي سياق متصل، كانت الكاتبة والباحثة في الشؤون التاريخية سهير عبد الحميد، قد قالت في تصريحات سابقة لـ"إيجبتك"، إنها ماضية في إجراءات تنفيذ الحكم القضائي الذى حصلت عليه ضد وزيرة الثقافة دكتورة جيهان زكي في أزمة كتاب الأخيرة "كوكو شانيل وقوت القلوب" الصادر عن الهيئة العامة للكتاب.
وكانت عبد الحميد، حصلت على حكم قضائي بإعدام الكتاب المنسوب للدكتورة جيهان زكي كاملاً مع تغريمها 100 ألف جنيه بعد قرار لجنة خبراء أن أكثر من 50 % منه منقول من كتابها "اغتيال قوت القلوب الدمرداشية".







