أحمد رفعت: انتقاد الحكومة حق للمواطن لكن دعم المشروعات مسؤولية الجميع
قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع «إيجبتك»، أن إبداء المواطنين ملاحظاتهم على أداء الحكومة أو الأوضاع المعيشية والأسواق وارتفاع الأسعار يعد حقًا مشروعًا لا يمكن إنكاره، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية التمييز بين القضايا اليومية التي ترتبط بالأداء التنفيذي، وبين المشروعات والإنجازات التي تمس مستقبل الدولة وأمنها القومي.
وأوضح رفعت، خلال تقديمه برنامج «رئيس التحرير»، أن بناء هذه المعادلة يمثل أحد أهم عوامل ترسيخ الوعي الوطني، إذ ينبغي أن يكون للمطالب والشكاوى مساحتها الطبيعية، وفي المقابل يجب أن تحظى الإنجازات الوطنية التي تخدم مستقبل مصر وتدعم استقرارها بالتقدير والاحتفاء، باعتبارها مشروعات تتجاوز حدود اللحظة الراهنة إلى الأجيال القادمة.
الفصل بين المطالب المعيشية والإنجازات الوطنية
وأشار أحمد رفعت، إلى أن اختلاف المواطنين مع بعض السياسات أو وجود انتقادات تتعلق بالمعيشة لا يتعارض مع دعم ما يحقق مصلحة الدولة، مؤكدًا أن من الطبيعي أن يطالب المواطن بتحسين الخدمات أو ضبط الأسواق أو مواجهة ارتفاع الأسعار، لكن ذلك لا ينبغي أن يحجب أهمية المشروعات التي تستهدف تعزيز قدرات الدولة وحماية أمنها.
وأضاف أن المناسبات الوطنية الكبرى تستحق الالتفاف حولها، لأنها ترتبط بمستقبل الوطن، موضحًا أن الاحتفاء بهذه الإنجازات لا يعني تجاهل التحديات الاقتصادية أو التقليل من مطالب المواطنين، وإنما يعكس إدراكًا لأهمية الحفاظ على التوازن بين الحقوق اليومية والانتماء الوطني.
مشهد العاصمة الإدارية يعكس رؤية لبناء الدولة
وأوضح رئيس تحرير «إيجبتك»، أن المشهد الذي شهدته العاصمة الإدارية الجديدة خلال الأسبوع الجاري، وما تضمنه من فعاليات وطنية، حمل رسائل مهمة بشأن توجه الدولة نحو بناء مؤسسات حديثة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية، مؤكدًا أن مثل هذه المشروعات تمثل استثمارًا طويل الأجل في أمن واستقرار البلاد، حيث أن ما تحقق في العاصمة الإدارية لا يقتصر على إنشاء مبانٍ أو منشآت جديدة، وإنما يعكس رؤية أشمل تستهدف تطوير بنية الدولة وتعزيز كفاءة مؤسساتها، بما يدعم قدرتها على إدارة الملفات المختلفة وتحقيق التنمية في مختلف القطاعات.
وأكد أحمد رفعت، أن الاهتمام بالرياضة والاحتفال بالإنجازات الرياضية أمر مهم، لكنه شدد على أن أمن الوطن واستقراره يظل الأولوية التي تسبق أي ملف آخر، لأن الحفاظ على الدولة يمثل الأساس الذي تقوم عليه جميع مجالات التنمية والنجاح، كما أضاف أن أي إنجاز يتعلق بتعزيز الأمن القومي أو رفع كفاءة مؤسسات الدولة يستحق التقدير، لما له من دور في حماية مقدرات الوطن وتأمين مستقبل الأجيال المقبلة، مشيرًا إلى أن استقرار الدولة يعد شرطًا رئيسيًا لاستمرار التنمية وتحقيق تطلعات المواطنين.
الوعي الوطني أساس دعم المشروعات الاستراتيجية
وأشار إلى أن تعزيز الوعي الوطني يساعد المواطنين على النظر إلى المشروعات القومية من منظور أشمل، باعتبارها جزءًا من رؤية تستهدف بناء دولة قوية وقادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وليس مجرد مشروعات ترتبط بالحاضر فقط، مؤكدًا أن دعم هذه المشروعات لا يتعارض مع المطالبة بتحسين مستوى المعيشة أو تطوير الخدمات العامة، بل إن الجمع بين الأمرين يعكس وعيًا مجتمعيًا يقوم على الدفاع عن حقوق المواطنين، وفي الوقت نفسه الحفاظ على مصالح الدولة ودعم مسيرة التنمية.
وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، على أن المواطن يمتلك كامل الحق في التعبير عن آرائه وانتقاد أوجه القصور والمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والخدمية، إلا أن المسؤولية الوطنية تقتضي أيضًا الوقوف خلف كل ما يعزز أمن مصر واستقرارها ويخدم مستقبلها، مشيرًا إلى أن نجاح المجتمع في تحقيق هذا التوازن بين ممارسة الحقوق المدنية ودعم القضايا الوطنية الكبرى يسهم في ترسيخ الاستقرار، ويمنح الدولة والمجتمع القدرة على مواجهة التحديات، بما يضمن بناء مستقبل أكثر أمنًا واستدامة للأجيال القادمة.







