الخارجية الإيرانية: لن نتحمل كلفة إزالة الألغام من مضيق هرمز
رفضت إيران التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الألماني بشأن تحميلها تكاليف أي عملية أوروبية محتملة لإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز، معتبرة أنها تستند إلى "تحريف للوقائع" وتعكس توظيفاً سياسياً للأحداث.
تحريفا للحقائق
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في منشور عبر منصة "إكس"، اليوم الاثنين، إن تصريحات وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول تضمنت "تحريفاً للحقائق وتلاعباً سياسياً"، متهماً برلين بالمشاركة في دعم التحركات العسكرية التي استهدفت إيران، ومؤكداً رفض طهران لما وصفه بمحاولات تحميلها مسؤوليات لا تستند إلى حقائق.
وجاءت تصريحات بقائي رداً على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الألماني، دعا فيها إيران إلى تحمل تكاليف إزالة الأضرار الناجمة عن زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، في حال تنفيذ مهمة أوروبية لإزالة تلك الألغام.
وأوضح فاديفول أن أي عملية بحرية أوروبية محتملة لا تعني بالضرورة مطالبة إيران بسداد تلك التكاليف بشكل فوري، لكنه شدد على أن طهران تظل، من وجهة نظره، مسؤولة عن تحمل الأعباء المالية المترتبة على تلك العمليات.
وقف دائم للأعمال القتالية
وأشار الوزير الألماني إلى أن إطلاق مثل هذه المهمة يتطلب توافر عدد من الشروط الأساسية، من بينها التوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية، والحصول على موافقة الدول المطلة على مضيق هرمز، بالإضافة إلى استكمال الإجراءات القانونية اللازمة داخل الدول الأوروبية المشاركة في المهمة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الدولية، الأمر الذي يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه، بما في ذلك احتمال وجود ألغام بحرية، مصدر قلق واسع للمجتمع الدولي لما قد يترتب عليه من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، قبل أيام، أن بلاده سترسل سفينتين إلى البحر الأحمر في إطار الاستعداد للمشاركة في مهمة عسكرية محتملة في مضيق هرمز إذا توافرت الظروف اللازمة لتنفيذها.
20% من إمدادات النفط اليومية
وتواصل كل من فرنسا وبريطانيا الدفع باتجاه تشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات لتأمين الملاحة في المضيق، في حين يؤكد دبلوماسيون أن إيران أبدت معارضة شديدة لأي وجود عسكري أجنبي داخل هذا الممر المائي الحيوي.
ولا تزال التقديرات بشأن عدد الألغام التي يُحتمل أن تكون إيران قد زرعتها في مضيق هرمز غير واضحة، علماً بأن هذا الممر كان يعبر من خلاله، قبل اندلاع الحرب، نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يبرز الأهمية الاستراتيجية للمضيق وتأثير أي اضطراب فيه على حركة التجارة والطاقة العالمية.

