حماس: استقالة لجنة العمل الحكومي لإزالة ذرائع الاحتلال وتعزيز التوافق
أكدت حركة حماس أن استقالة لجنة العمل الحكومي في قطاع غزة جاءت استجابةً للمصلحة الوطنية، وتهدف إلى نزع الذرائع التي قد تعيق التوصل إلى ترتيبات توافقية لإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
عدم المشاركة في إدارة غزة بعد الحرب
وأوضحت الحركة في بيان، اليوم الإثنين، أن هذه الخطوة تنسجم مع موقفها المعلن سابقًا بعدم المشاركة في ترتيبات إدارة قطاع غزة في اليوم التالي لانتهاء الحرب، في إطار دعم أي صيغة تحظى بتوافق وطني.
استكمال إجراءات تسليم المسؤوليات
وأضافت حماس أنها أنهت جميع الإجراءات المهنية والفنية والإدارية اللازمة لتسليم المسؤوليات إلى اللجنة الوطنية المتوافق عليها، بما يضمن انتقالًا منظمًا للمهام واستمرار تقديم الخدمات.
وأعربت الحركة عن أملها في أن يسهم هذا القرار في تهيئة الظروف اللازمة لتمكين اللجنة الوطنية من دخول قطاع غزة ومباشرة مهامها، بما يخدم مصالح المواطنين ويساعد في إدارة المرحلة المقبلة.
كما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، في تقرير للصحفي المتخصص في الشؤون الأمنية رونين برجمان، عن ضغوط نسبت إلى مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بهدف دفع جهات أمنية واستخباراتية إلى إصدار تقييم يفيد بأن الضربات الأمريكية والإسرائيلية دمّرت بالكامل المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك منشأة فوردو.
وبحسب التقرير، فإن هذه المساعي جاءت في سياق يتماشى مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن تلك المنشآت تعرضت للتدمير الكامل.
رفض استخباراتي لتقييم غير دقيق
وأشار التقرير إلى أن مسؤولاً استخباراتياً إسرائيلياً رفيع المستوى رفض التوقيع على هذا التقييم، موضحاً أن المعطيات المتاحة في ذلك الوقت كانت تشير إلى أضرار كبيرة في المنشآت المستهدفة، دون وجود أدلة كافية تؤكد تدميرها بشكل كامل.
وأضاف أن هذا الموقف عكس تحفظات مهنية داخل المؤسسة الاستخباراتية بشأن إصدار استنتاجات نهائية غير مدعومة ببيانات مؤكدة.
ضغوط على مؤسسات أمنية متعددة
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن ضغوطاً مماثلة وُجهت إلى عدد من المسؤولين في الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات، غير أن بعض الجهات رفضت المصادقة على الرواية المطروحة، قبل أن يتم لاحقاً اعتماد صيغة مختلفة من قبل جهة أخرى.
مخاوف من تسييس التقييمات الاستخباراتية
واعتبر التقرير أن هذه التطورات تعكس حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال تسييس التقييمات الاستخباراتية واستخدامها لدعم مواقف سياسية، محذراً من أن ذلك قد يؤثر على مصداقية الأجهزة الأمنية على المدى الطويل ويضعف ثقة الجمهور بها.

