رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غضب «برلماني» بسبب حذف بطاقات التموين ومطالب بمراجعة الآليات

النواب
النواب

شهدت أروقة "مجلس النواب" حالة من الانتقادات الواسعة تجاه ما وصفه عدد من الأعضاء بعمليات حذف «عشوائية» لبطاقات التموين خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالبات بإعادة النظر في آليات تنقية قواعد بيانات المستفيدين، بما يضمن عدم المساس بحقوق الأسر المستحقة للدعم.

 

 دون تدقيق كافٍ

وتقدم الدكتور حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن ما اعتبره حالات حذف لعدد من المواطنين من منظومة الدعم دون تدقيق كافٍ في أوضاعهم الاجتماعية، مطالبًا بمراجعة شاملة لآليات تحديث البيانات لضمان تحقيق العدالة وعدم الإضرار بالمستحقين.

وأوضح المندوه، أن الدولة تتجه لتطوير منظومة الدعم وتوجيهه إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وهو توجه يحظى بدعم برلماني، خاصة في ظل اتساع قاعدة المستفيدين التي تتجاوز 60 مليون مواطن، وارتفاع مخصصات دعم السلع التموينية ورغيف الخبز إلى ما يزيد على 178 مليار جنيه وفقًا لمشروع الموازنة العامة.

وفي الوقت نفسه، شدد على أن عملية تحديث البيانات وتنقية قواعد المستفيدين خطوة ضرورية لضمان كفاءة المنظومة ومنع تسرب الدعم لغير مستحقيه، لكنه حذر من أن سوء التطبيق قد يؤدي إلى استبعاد أسر تحتاج فعليًا إلى الدعم بسبب أخطاء إجرائية أو بيانات غير دقيقة.

وأشار عضو مجلس النواب، إلى تلقي شكاوى متعددة من مواطنين خلال الأيام الماضية، تفيد بحذفهم من بطاقات التموين دون مبرر واضح، في إطار المراجعات الجارية على المنظومة، لافتًا إلى أن هذا الأمر قد يترتب عليه حرمان أسر من أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية.

ودعا إلى ضرورة الاعتماد على قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالحذف أو الاستبعاد، مع وضع معايير واضحة وشفافة لعمليات التحديث، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحفظ حقوق المواطنين.

كما لفت إلى أن الأزمة لا تتعلق فقط بقرارات الحذف، وإنما تمتد أيضًا إلى طول إجراءات إعادة القيد والتعامل مع التظلمات، مطالبًا بتقليص مدة الفحص والبت في الشكاوى بشكل أسرع، بحيث يتم إعادة المستحقين إلى المنظومة دون تأخير أو أعباء إضافية.

 

قرارات غير دقيقة

وفي سياق متصل، قالت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن الاعتراض على تنقية بطاقات التموين لا يتعلق بالمبدأ نفسه، وإنما بآليات التنفيذ التي أدت إلى استبعاد حالات كثيرة تستحق الدعم، على حد قولها.

وأوضحت أن الاعتماد على مؤشرات عامة في تقييم الاستحقاق قد يؤدي إلى قرارات غير دقيقة، مشددة على ضرورة دراسة كل حالة على حدة، وعدم استبعاد الأسر بشكل جماعي بناءً على معيار واحد فقط.

واستشهدت بحالات تم استبعادها بسبب التحاق الأبناء بمدارس خاصة، معتبرة أن ذلك لا يعكس بالضرورة مستوى دخل مرتفع، خاصة مع تفاوت المصروفات بين المدارس الدولية والمدارس الخاصة الأخرى، التي قد لا تتجاوز في بعض الحالات 10 إلى 20 ألف جنيه سنويًا.

كما رفضت ما وصفته بـ«ازدواجية العقاب»، مشيرة إلى أن بعض المواطنين يتم استبعادهم من الدعم بسبب مخالفات بناء أو غيرها رغم تعرضهم بالفعل لإجراءات عقابية أخرى من الجهات المختصة، معتبرة أن تكرار العقوبة على السبب نفسه أمر غير مبرر.

وانتقدت عضو مجلس النواب، غياب بيانات واضحة حول حجم المستبعدين من المنظومة وعدد التظلمات المقدمة ونسب قبولها ورفضها، مؤكدة أن الشفافية في هذا الملف ضرورة، خاصة في ظل ما يثار من تساؤلات حول آليات التنفيذ.

وطالبت الحكومة بإعلان بيانات تفصيلية دقيقة حول أعداد البطاقات التي تم حذفها، وأسباب الاستبعاد، وعدد التظلمات ونتائجها، مشددة على أن غياب المعلومات الواضحة يثير حالة من الجدل ويصعب تقييم الإجراءات المتخذة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء