حسين فهمي يستقبل وفدًا صينيًا.. وهذه أبرز ملفات التعاون السينمائي
استقبل النجم حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وفدًا من السينمائيين الصينيين في مقر المهرجان، ضمن سلسلة من الفعاليات واللقاءات التي تهدف إلى تعزيز التعاون الثقافي والفني بين مصر والصين، وبحث آليات توسيع الشراكة بين المؤسسات السينمائية في البلدين.
وجاء اللقاء في إطار برنامج الزيارة الذي ينفذه الوفد الصيني بالقاهرة، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون بين مهرجان القاهرة السينمائي ومهرجان سينما غرب الصين، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات تنظيم المهرجانات السينمائية، ودعم التواصل بين صناع السينما في البلدين، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة.

زيارة إلى مدينة الإنتاج الإعلامي
وعقب اللقاء، توجه الوفد الصيني إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، حيث كان في استقبالهم الدكتور هاني أبو الحسن، مستشار رئيس المدينة، في جولة شملت عددًا من الاستديوهات والإمكانات الفنية والإنتاجية التي تضمها المدينة.
وشهدت الزيارة مناقشات حول فرص التعاون في مجالات تصوير الأفلام، والاستفادة من الإمكانات التقنية المتاحة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجال ترميم الأفلام والحفاظ على التراث السينمائي، باعتبارها من الملفات التي تحظى باهتمام متزايد لدى المؤسسات السينمائية في البلدين.
وأكد المشاركون خلال اللقاء أهمية بناء شراكات عملية بين الجانبين، بما يدعم تطوير الصناعة السينمائية ويتيح فرصًا للتعاون في المشروعات المستقبلية.
أسبوع الفيلم الصيني بالقاهرة
وتأتي هذه الزيارات ضمن فعاليات "أسبوع أفلام غرب الصين" الذي تستضيفه القاهرة، وتنظمه نقابة المهن السينمائية برئاسة المخرج مسعد فودة، بالتعاون مع عدد من الجهات الثقافية الصينية، حيث انطلقت فعالياته بمركز الإبداع الفني بحضور وفد صيني كبير، إلى جانب نخبة من السينمائيين المصريين، ورؤساء النقابات الفنية، والنقاد، والإعلاميين.

ويهدف الحدث إلى توسيع مساحات التعاون الثقافي والفني بين البلدين، وإبراز دور السينما باعتبارها وسيلة للتواصل الحضاري وتعزيز التفاهم بين الشعوب، من خلال عرض مجموعة من الأفلام التي تمثل مدارس وتجارب متنوعة في السينما الصينية.
تعاون يمتد إلى ما بعد العروض السينمائية
وأكد المخرج مسعد فودة أن النقابة تسعى خلال المرحلة الحالية إلى دعم الفعاليات الدولية التي تفتح مجالات جديدة للتعاون بين السينمائيين المصريين ونظرائهم حول العالم، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تساهم في تبادل الخبرات الفنية والإبداعية، وتوفر فرصًا للتواصل بين المؤسسات السينمائية المختلفة.
ويقام الأسبوع بالتعاون مع مجموعة "بيت الحكمة للتبادل الثقافي الدولي" من الجانب الصيني، بالتزامن مع الاحتفال بمرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وهو ما يمنح الحدث بُعدًا ثقافيًا ورمزيًا يعكس تطور العلاقات الثنائية لتشمل مجالات الثقافة والفنون، إلى جانب التعاون الاقتصادي والسياسي.
"طريق الحرير" شعارًا للفعالية
واختار منظمو الحدث شعار "طريق الحرير" ليكون الهوية البصرية لأسبوع الأفلام، في إشارة إلى الدور التاريخي لهذا الطريق في ربط الحضارات، وإعادة تقديمه بصورته الثقافية الحديثة.

ويرى المنظمون أن السينما أصبحت اليوم امتدادًا معاصرًا لطريق الحرير، بعدما تحولت إلى وسيلة لنقل الأفكار والقصص والثقافات بين الشعوب، بما يسهم في تعزيز الحوار الإنساني وتبادل التجارب الفنية بين مختلف الدول.
كلمات تؤكد أهمية الشراكة الثقافية
وخلال حفل الافتتاح، أكدت الدكتورة غادة جبارة، عضو مجلس إدارة ووكيل نقابة المهن السينمائية، أن تنظيم أسبوع أفلام غرب الصين يعكس قوة العلاقات التي تجمع الشعبين المصري والصيني، مشيرة إلى أن السينما تمتلك قدرة استثنائية على التقريب بين الثقافات المختلفة، وفتح مساحات للحوار بعيدًا عن الاختلافات اللغوية والجغرافية.

من جانبها، أوضحت شياو يان، نائبة المدير العام لاستديوهات TC Film، أن الجانب الصيني يولي اهتمامًا كبيرًا بتوسيع التعاون السينمائي مع مصر، انطلاقًا من المكانة التاريخية التي تتمتع بها السينما المصرية في العالم العربي والقارة الأفريقية، مؤكدة أن الشراكة بين البلدين تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات الفنية والإنتاجية، والاستفادة من التجارب المتراكمة لدى كل طرف، بما يعزز مستقبل التعاون السينمائي بين مصر والصين.


