"جيلنا عنده حب غير طبيعي للفن".. عبدالمنعم رياض: سعاد حسني كانت نموذجًا
تحدث الفنان عبدالمنعم رياض عن أبرز السمات التي تميز أبناء جيله من الفنانين، مؤكدًا أن الشغف بالمهنة والتمسك بها يظلان من أهم العوامل التي تجمعهم، رغم ما قد يواجهه الفنان من تحديات أو لحظات إحباط خلال مسيرته الفنية.
وأوضح رياض، خلال لقاء إعلامي، أن العمل في المجال الفني لا يخلو من ضغوط وصعوبات قد تجعل الفنان يشعر أحيانًا بأن بعض الأمور لم تكتمل كما كان يتمنى، إلا أن حب الفن يظل الدافع الأساسي للاستمرار، مشيرًا إلى أن هذا الشغف لم يفقد بريقه لدى أبناء جيله.
حب الفن كان أساس البدايات
وأشار الفنان إلى أن أبناء جيله يمتلكون طاقة كبيرة تجاه مهنتهم، لافتًا إلى أن علاقتهم بالفن لم تكن مجرد وسيلة للعمل، بل ارتبطت بحب حقيقي ورغبة في تقديم أعمال تحمل قيمة فنية.
وأضاف أن هذا الإحساس ترسخ لديهم منذ بداياتهم، بعدما تتلمذوا على أيدي أساتذة وفنانين كبار كانوا ينظرون إلى الفن باعتباره رسالة تتطلب الالتزام والإخلاص، وهو ما انعكس على طريقة تعاملهم مع المهنة ومع زملائهم داخل الوسط الفني.
وأكد أن تأثير هؤلاء الرواد لم يقتصر على الجانب الفني فقط، بل امتد إلى غرس قيم احترام العمل والحرص على تقديم أفضل ما يمكن للجمهور، وهي المبادئ التي ما زالت حاضرة لدى كثير من أبناء جيله.
الاحترام يجمع أبناء الجيل
وتحدث عبدالمنعم رياض عن طبيعة العلاقات التي تجمع أبناء جيله، موضحًا أن روح المحبة والتقدير المتبادل تمثل سمة واضحة بينهم، وأن هذه الروح لا ترتبط بفنان واحد، وإنما تشمل عددًا كبيرًا من زملائه، من بينهم حسام وخالد ورامي وغيرهم.
وأشار إلى أن المنافسة الفنية لم تكن يومًا عائقًا أمام وجود علاقات إنسانية قائمة على الدعم والاحترام، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يتحقق عندما يسود التعاون والتقدير بين الفنانين، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة الأعمال المقدمة للجمهور.
سعاد حسني نموذج في التعامل الراقي
واستعاد الفنان ذكرياته مع الأجيال السابقة، مؤكدًا أنه كان يلمس بينهم قدرًا كبيرًا من الاحترام المتبادل، وهو ما اعتبره من أبرز السمات التي ميزت تلك الفترة.
واستشهد بالفنانة سعاد حسني، مشيرًا إلى أنها كانت نموذجًا في تقدير زملائها واحترامهم، مؤكدًا أن كلمات الإشادة التي كانت تصدر عن كبار الفنانين لم تكن مجاملة، وإنما تعبيرًا صادقًا عن تقديرهم لموهبة بعضهم البعض.
وأضاف أن هذا المناخ الإنساني ترك أثرًا كبيرًا في الأجيال التالية، وأسهم في ترسيخ قيم الاحترام داخل الوسط الفني.
قيم ما زالت حاضرة
واختتم عبدالمنعم رياض حديثه بالتأكيد على أن ارتباط أبناء جيله بالفنانين الكبار لا يعود فقط إلى أعمالهم الفنية، وإنما أيضًا إلى القيم التي رسخوها داخل الوسط، وعلى رأسها الاحترام والتقدير والإخلاص للمهنة.
وأشار إلى أن الحفاظ على هذه المبادئ يمثل أحد أهم عوامل استمرار الفن وتطوره، معربًا عن أمله في أن تظل هذه الروح حاضرة بين الأجيال الجديدة، بما يسهم في دعم بيئة فنية تقوم على التعاون والاحترام المتبادل، إلى جانب السعي الدائم لتقديم أعمال تليق بالجمهور وتحافظ على مكانة الفن.


